أصغر كائنين - إبراهيم محمد إبراهيم

لوزِيّةُ العينينِ
 
وارِفةُ الظّلالِ
 
على جديلتها تحُطّ فراشةٌ عطشى
 
وسِربُ نوارِسي.
 
في كفِّها خطٌّ
 
يقولُ بأنها تهوى ..
 
وفوقَ جبينها خطّانِ لا يتلاقيانِ
 
لكوكبينْ.
 
في الضفّةِ الأخرى لنهرِ الليلِ
 
تسهرُ نجمتي
 
فتضِجُّ بالنعناعِ كِلتا الضّفّتينْ.
 
عُرسٌ بلا صَخَبٍ تشرّبهُ الظلامُ
 
وفرحةٌ تنسابُ بينِ أصابِعِ الدّنيا
 
وحنّاءُ المساءِ بلا يدينْ.
 
مأمونةٌ هذي الضّفافُ
 
طُيورُها الهمسُ المُحلّقُ
 
عِطرُها الصّمتُ
 
ارتِعاشُ نخيلِها الخوفُ الطُّفولِيُّ
 
انتِباهُ نُجومِها دَرَكُ المساءِ
 
كأنّنا منها خلِقنا ..
 
وكأنّها خُلِقتْ لأصغرِ كائِنينْ.

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر