ديمة الأحلام - صباح الدبي

ديمة الأحلام
 
هذا المساء الليلكي
يريق لوعة شمسه الملقاة في شرك المدى
ويصب همس الليل أنخابا
لعيد الورد و الريحان و الجرح السدير
هذي تعاريش الجوى
تنثال في ندحات بيدك كالسراب
وتسربل الأرض الخراب
ليعتلي نقع الندى
عرش الثرى
يا ديمة الأحلام
حين أصابها الألق الوبيل
تسلقت هامات حكي بائت
صبت سلافة نسغها
ودقا يرش معاقل الفلق الكسير
هل يجتبيك الدهر
أمواجا لأنهار التوله أم سيجرفك إلى بحر المحال
هل جن في عرصاتك
ليل التوجس أم سيسكنك السجال...
لهدير رجعك
نكهة الفنن الغريب
إذا تلاشت في مآقيه الصبابة
وانكوى في مقلتيه القطر
و انفرطت بكفيه عناقيد الدمى ...
من أين يأتيك التورد
حين تجترحين غيم القلب أفياء لمرثية المساء
أو حين تقتلعين دهشة ليلك الممحول
من مزن السماء
و الختل فيك كأنه تعويذة للكبرياء ...
أنت الهزيم يخط أقبية الحروف
فسائلا للعابرين
و كلما شبت بأعطاف التوهج
حشرجات الفجر أيقظك الحنين
لتنثري شجن الهزيع
على عيون السائلين...
لا الآس يزهر في المفاوز
لا الرذاذ يلوك جوع الصمت
أو قددا من الوقت المعربد في القفار
لا قلب يوقظ في فتيل الروح
آيا من رذاذ الحب أو قطع البهار
لا كف تجمع من رفات الدمع في حدق الزمان
دواليا لسنى الغمام
و لعيد ميلاد الأنام ...
يا شمس انتبذي رغاء الوجد
و انتشلي من الليل المرابط
نبض أشواق
تساق إلى حفير الصمت
أو أشلاء أشلاء
تباع بباب أسواق النخاسة
حين يرتحل المساء
و دعي أكفك تنثر الحفنات
من أحواض نورك أنجما لظلام هذا الليل
أو ترنيمة لذبال هذا العشق
أو كمدا لأوجاع النهار...
كوني لدهشة طفلك المسبي
حضنا دافئا
فالحب زنبقة بحجم الروح
تحيي كل أجساد المدى ...
© 2024 - موقع الشعر