رائحة الشلب

لـ محفوظ فرج، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

رائحة الشلب - محفوظ فرج

ها أنت تعود إلى الوهج
 
الرابض في منعطفات الشفتين
 
بين الحاجب والخدين
 
يجنح فيك الشوق بعيدا
 
لمحطات لم يألفها حرفك
 
تترك فوق المرمر
 
أنفاسا من لهب
 
تحفر فيه تفانيك على عتبات
 
مداخل أحبابك
 
يتصورك العابر
 
ممسوسا تقذفه الطرقات
 
يقضي الليل هنا
 
الصبح يغادر حيث تشاء به
 
قدماه
 
لم يدر العابر أن إناء الفخار
 
الطافح في لكش
 
مقطوع من أوصاله
 
لم يدر العابر أن الأقواس
 
على قصر نبو خذ نصر
 
هي جزء من أضلاعه
 
منتظرا أن يأتي خيط ذهبي
 
من نور الشمس ليمسح عن كاهله
 
ظلمات الغربة
 
منتظرا يسأل من مرّ عن امرأة
 
في خاتم أصبعها
 
فص أزرق
 
منقوش فيه حروف نورانية
 
رائحة الشلب المترع في ماء الشامية
 
يعبق من طيات العينين وأنفاس الشفتين
 
أشعر في أثر منها
 
يدفعني الترحال إليها
 
نحو الخابور
 
امسك قافيتي وأنحيها
 
في ألضفة الأخرى ترقص رقص صبايا بابل
 
للجيش العائد منتصرا من شرق البصرة
 
تستوقفني مدن تبكي ملكا ضاع
 
أبكي
 
فيواسيني المنكوبون
 
بغرناطة
 
المنكوبون بقدس الأقداس
 
أقول الجرح الغائر حتى العظم
 
تجاوز خيط الروح
 
على ضفة الكرخ
© 2024 - موقع الشعر