غازلتني النوارس في عشب عينيك ،
يا مهرة الريح ،
فاستمطري المزن ،
ثم استريحي .
الفضاء الذي أشعلته ذراعاك ،
بالأمس حط على شرفة ،
للزمان الشحيح .
والمساء انحنى ..
باسط القلب للنهر ،
والنهر صعد طرف اللغات ،
إلى نيزك البحر ،
وأشتد نزف الجريح .
تلة من ندى ..
أعشبت في اخضرار المدى ...
قال طيف – تشجر بين السماوات ،
والأرض ..
هذا ضريحي .
***
آه رف الفضا عندما .
حين مد الشهيد مناديله للسما .
أنه جسدي ...
أو غدي ..
شجر ..قمر في الضلوع احتمى .
وبلادي التي خبأت نسلها كوكباً ..
في مسيل الدما .
فتحت دفتراً.
والأسى برعما.
فادخلي وجعاً .
وأخرجي بلسماً .
و انزلي مطلعاً .
وأصعدي سلماً .
أيقظت حلمها الأرض ، كي نلتقي ...
مرة ، آه .. لو نلتقي !!
دارت الأرض دورتها
في المدى المرهق .
شاهدت حلمها يخلع القيد ،
يمضي إلى آخر الشوط ..
كي نرتقي .
***
قال لي :
عاودتني الجراح القديمة ...
والنبض حن إلى نبعه في البلد .
( والزنازين ) لم تألف الضوء جدرانها ...
فاختفت في الجسد .
والزمان انحنى بين قوسين :
قوس الحديد ، وقوس الزبد .
أي شيء ترى يا أخي ،
حرقة .. فرقة ..
أم تراه الكبد؟!
قلت: لا شيء ..لا شيء...
أستغفر الله في غربة ..
ضيعتها الجهات ..
وما ضاع منها أحد .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر