(1)
للتي أيقظت دمي :
للتي أيقظت عندليب دمي باكراً
فوق غصن الصباح .
للتي أينعت بالغناء وقالت :
لك الآن أن تدرك الفرق ،
بين الصهيل ، ونبض الدم المستباح .
للتي ساءلتني عن أسمي ،
بعد التطهر بالعشق ،
بعد الترحل في خيمة من جراح .
للتي أنشدتني تراويدها ،
قبل أن ينثر العمر أسفاره
في دروب الرياح .
للتي أزينت من خضاب الشهيد
وزيتون أضلعه ،
من لظى دمه ،
من زفير السلاح .
للتي أسلمتني إلى نارها ..فاشتعلت .
والى غارها فابتهجت .
أنحني ، وأقول :
ليتني ريشة في جناح .
ليتني طلقة تلهب الدار بالعرس
في بهجة الأرض ،
أو في مداها المتاح .
ليتني ، آه سيدتي
ليتني لغة في صدور الرماح .
(2)
زهرة الأقحوان
بين عينيك والقلب
رف من الأغنيات ،
ونهر من الشهد .. والسلسبيل .
موسم للطيور التي أشرعت بابها
بانتظار الحديث الجميل .
منزل لنشيد الحقول .
للشمس أغفت على سعفات النخيل .
* * *
بين عينيك والزمن المستحيل .
يهمس الموج بالسر
والمرج يزهر في واحة للصهيل .
***
أتهجى حروف المسرات
من أول الوقت ،
أقطف قرصين من عسل السهل ،
أعدو...
وفي آخر الوقت .. أدرك أني قتيل .
***
مثلما ينشر اليوم ألوانه
فوق حبل الأصيل .
والأماني تسيل .
أنحني للعيون التي أشعلت في دمي
شمعدان الفصول
أنحني و أقول :
إنه وطني
ماثل فيك
يا زهرة الأقحوان النبيل .
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.