عندليب الدم و الأقحوان - محمود محمد الشلبي

(1)
 
للتي أيقظت دمي :
 
 
للتي أيقظت عندليب دمي باكراً
 
فوق غصن الصباح .
 
للتي أينعت بالغناء وقالت :
 
لك الآن أن تدرك الفرق ،
 
بين الصهيل ، ونبض الدم المستباح .
 
للتي ساءلتني عن أسمي ،
 
بعد التطهر بالعشق ،
 
بعد الترحل في خيمة من جراح .
 
للتي أنشدتني تراويدها ،
 
قبل أن ينثر العمر أسفاره
 
في دروب الرياح .
 
للتي أزينت من خضاب الشهيد
 
وزيتون أضلعه ،
 
من لظى دمه ،
 
من زفير السلاح .
 
للتي أسلمتني إلى نارها ..فاشتعلت .
 
والى غارها فابتهجت .
 
أنحني ، وأقول :
 
ليتني ريشة في جناح .
 
ليتني طلقة تلهب الدار بالعرس
 
في بهجة الأرض ،
 
أو في مداها المتاح .
 
ليتني ، آه سيدتي
 
ليتني لغة في صدور الرماح .
 
 
 
(2)
 
زهرة الأقحوان
 
 
بين عينيك والقلب
 
رف من الأغنيات ،
 
ونهر من الشهد .. والسلسبيل .
 
موسم للطيور التي أشرعت بابها
 
بانتظار الحديث الجميل .
 
منزل لنشيد الحقول .
 
للشمس أغفت على سعفات النخيل .
 
* * *
 
بين عينيك والزمن المستحيل .
 
يهمس الموج بالسر
 
والمرج يزهر في واحة للصهيل .
 
***
 
أتهجى حروف المسرات
 
من أول الوقت ،
 
أقطف قرصين من عسل السهل ،
 
أعدو...
 
وفي آخر الوقت .. أدرك أني قتيل .
 
***
 
مثلما ينشر اليوم ألوانه
 
فوق حبل الأصيل .
 
والأماني تسيل .
 
أنحني للعيون التي أشعلت في دمي
 
شمعدان الفصول
 
أنحني و أقول :
 
إنه وطني
 
ماثل فيك
 
يا زهرة الأقحوان النبيل .
© 2024 - موقع الشعر