نعناع بيتي لفردوسها - محمود محمد الشلبي

ماذا أقول لنرجس العينين
 
للوجه الذي وهب الفتى نعناعة البيتي
 
للغة التي تزجى الندى
 
بحروفها ....
 
وتضيء ذاكرة الجياد ؟ !
 
ماذا أقول لشمعدان حضورها .....
 
لسماء مضتها
 
لحنطة يومها
 
لنشيدها الغوري
 
للصوت الذي يخضر حلماً .....
 
في شرايين الفؤاد ؟!
 
ماذا أقول لحقلها المزروع
 
بالحناء , بالورد المسيج بالأهلة
 
باليمام
 
بزنبق الشهداء
 
إذ يصطف أسراباَ ....
 
على قمم البلاد ؟!
 
أهفو إلى فردوسها الموجود
 
في رحم المروج
 
كأنه الزمن الذي يأتي
 
على صهوات أفراس الحياة
 
ولا يعاد
 
ماذا أقول إذا تزاحم في دمي
 
ولع الصقور
 
لمهرجان الريح
 
واشتعلت مروج الغور
 
من لهب القصيدة
 
واستفاق لها المداد ؟ !
 
* * * * *
 
أأقول هذي الأرض
 
نبهها صهيل الأرجوان ؟ !
 
فاستأنست بغناء عاشقة
 
تطوف على البيوت
 
لتنتقي من جلنار فؤادها
 
طيراً .....
 
" بمنزلة الربيع من الزمان " ؟ !
 
أأقول سيدتي الجميلة ......
 
أعلنت ميلادها .....
 
ودعت شواهد حبها ........
 
في صحوة الوادي .......
 
ليأخذها الدليل .....
 
إلى قوافي الماء ....
 
في رئة المكان ؟!
 
 
 
* * * * *
 
هذا المدى شباك ذاكرتي ....
 
فلا تدعي السماء لغير بلبلها
 
لأكتب ما أريد
 
وأقول : أنت كتاب هذي الأرض
 
والنبع المسافر .... في المزارع
 
واحتفال الكون بالأفكار
 
والوطن الجميل
 
أراه يخفق في الوريد
 
وأقول ما ملك اللسان
 
من النشيد
 
متدثراً بعباءة الأعشاب
 
تحت يدي رصيد الحب
 
أيتها الغزالة
 
فاتركي يدك الوفية
 
كي أسائلها .....
 
وأقرا في السطور كلامها ...
 
فرحي الجديد
 
أنا من دعوتك يا ملاكي
 
فاشرأبت لذة الكلمات
 
في بدني .....ز
 
ورشت غيثها في وجنة العشاق ......
 
وأختلطت على شجر الجنون
 
لتزرع الأيام
 
بالنوار .... والوادي بأقواس الخلود
 
هل أستفيق على غدي ؟ !
 
فخذي دروبي ....
 
كي أمد خطاي ....
 
من دمي المطهر في عبيرك
 
كي أعطر جرحي المزروع بالأحلام
 
في شجر الصعود
 
وخذي شروقي أو غروبي ......
 
وخذي جهاتي أو صفاتي ......
 
وخذي ابتدائي وانتهائي
 
وخذي دمي .....
 
وخذي فمي
 
وخذي يدي .......
 
قد يستبين لي البعيد
 
وأنا الشهيد
 
أنا الشهيد
 
أنا الشهيد
© 2024 - موقع الشعر