نداءات محمولة على أجنحة السنونو

لـ ، ، بواسطة غادة العلوي، في غير مُحدد

المنسابة: إلى شهداء سافوي ..

أناديك ، من يسمع الصوت ،
 في ناظريك البروج تهاوت كشمس أسيرة .
 أناديك ، من دق أبوابك الموصدات .
 وشجر في خدك الساحلي ،
 نصالاً .. وورداً ؟
 أناديك تلتحقين المحطات ،
 تبقين نزف الشرايين والأوردة .
 وتطوين جنحك فوق الحراب ،
 وتأوين مثل الحمامة ، في طارة المصيدة .
 أناديك ها بُحُ صوتي ،
 ونزفك يغمر وجه السهوب ،
 أروقة المقصلة .
 تضج لمرآك أشرعة البحر ،
 يغدو حصاك على الأرض جمراً .. ونورا .
 وأبقى أناديك ..
 أبقى أناديك ..
 وديانك الخضر ، كل قراك ،
 ميادينك الرائعات ،
 تهاجر نحوك مثل البحار الحزينة .
 وأنت تحطين هائمة الوجه ،
 عيناك مثل الغروب على شاهدات
 المدينة .
 تنامين ؟ ...لا
 تفيقين ؟ .. لا
 إذن / تمرين بين شفار المحبة والموت ،
 بين القناديل والفاجعة .
 إذن / تغنين مثل دماء الشهيد ،
 على الشرفة الرائعة .
 وصوتك يحمل كل الملايين ،
 كل المحبين ،
 صوتك يزرع فوق الجليل ،
 مضافاتنا الساهرة ،
 يطوف فوق الشريط المسنن ،
 فوق مرابع بيسان ،
 فوق رمال البحار .
 يؤالف بين المراكب ... بين المرافئ .
 بين اشتعال اللهيب ،
 وبين المحار .
 أناديك هل تسمعين النداء ؟!
 وقلبك مثل قباب المساجد ،
 يعشقه العابدون ،
 تخبيه كل الحقائب ، كل المراكب ،
 يحمله القادمون .
 وقلبك صار المرايا الحزينة ،
 صار الضحايا .
 تئنين ؟ .. آه فصوتك حط العشية ،
 في حضن حيفا
 وكان الصبيحة في صدر عكا
 وبيسان ... واللد .. والناصرة .
 وكان الحنين ليافا .
 وكان الحنين لصدرك ،
 صار الحنين لدمعك ،
 صار الحنين احترافا .
 تمرين بين الرصاصة والجرح .
 ساهمة الطرف ،
 نافذة الطرف ... مهلاً .
 فخيطي ثياب بنيك الميامين ،
 خيطاً ... فخيطاً .
 ومري من النهر للبحر ،
 مري من البحر ... للنهر ،
 شوطاُ .. فشوطاً .
 فكل الدروب ، وكل المحطات ،
 كل المواقع تعرفهم قادمين .
 وكل العيون الحزينة ، كل البنادق ،
 تعرفهم قادمين .
 فلا خوف ... لا خوف ...
 ها صدرك الوعد ... أصبح مزرعة للحراب ،
 وأنت تصيحين : أهلا ..
 وفارسك الرعد ... اصبح كل الفوارس ،
 اصبح صاعقة في الزنود الأسيرة .
 وأنت تصيحين : أهلاً ...
 تئنين ؟ .. لا
 تنوحين ؟ ... لا .
 تغنين ... كان السنون يهاجر نحوك .
 يحمل من عمق أطرافك المرخيات ،
 قوافلك المشتهاة .. كوهج الظهيرة .
 وظل السنونو يهاجر نحوك ،
 ظل السنونو صديق التوهج ، والريح ،
 والقافلة ...
 خطاطيف يرسلها البحر للبر ،
 نار الزنانير في الخصر ،
 وهج الدروب على أذرع السابلة .
 وأبقى أناديك .. أبقى أناديك ...
 صوتي تمازج فيك ..
 تربع في ناظريك ..
 ويبقى السنونو يهاجر نحوك ،
 يبقى السنونو ،
 صديق التوهج ، والريح ،
 والقافلة .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين