رسالة

لـ عبدالقادر مكاريا، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد

رسالة - عبدالقادر مكاريا

مع أني إكتشفتكَ في الذات
 
قبل اكتشاف الورق
 
مع أنك صيرتني بلبلا
 
ووضعت على القلب تاج القلق
 
مع أنك من ألف عام ترافقني
 
و ُتنقّط لي أحرفي
 
يصعب اليوم أن لا أجيئك
 
أو أن أجئ
 
كنت ياصاحبي
 
تتقبلني موغلا في الحنين
 
و مستسلما للغرق
 
كنت تمسح عن ذاتي المشتكاة
 
عناء السنين
 
و ترنيمها المهترئ
 
يوم ضيعتني
 
ضاع منك الطريق
 
و مني الموجة و المتكأ
 
إيه يا صاحبي
 
عادة تصبح الذات أثقل من جبل
 
و الزغاريد مسمومة
 
و اجتناب الخطايا
 
خطأ
 
ما الذي يحدث الآن
 
لو نتحول عن وجهة الشعر ؟
 
أو نتنكر للقافية ؟
 
أيقولون عنك غوى ؟
 
و يقولون عني صبأ ؟
 
هذه الأرض لا تلد الشعراء
 
لتزهو بهم
 
بل لتجعلهم عبرة للملأ
 
كنت قد قلت لي :
 
" شئت أم لم تشأ
 
قد تجاوزت حق الإرادة
 
يوم احترفت البكاء
 
أنت رغم احتجاجك
 
ضمن قائمة الشعراء "
 
و تناءيت
 
أخفتك عني السنون
 
و ألهاني عنك تقلبها المختبئ
 
هل أتاك النبأ ؟
 
مر عام
 
يحاصرني الإنتظار
 
و يأكل مني الصدأ
 
أنا في درب هذي الحياة
 
كلما سرت ميلا
 
أعود إلى المبتدأ
 
المؤكد أنا و من أول الإنطلاق
 
ارتكبنا الخطأ
 
إيه يا صاحبي
 
البلاد التي لا نحب
 
شمسها باردة
 
و المرافئ في أي أرض
 
عدا أرضنا
 
في رطوبتها واحدة
 
و النساء غواني
 
و التي يعشق القلب
 
في عرفنا – سيده
 
إيه يا صاحبي
 
النساء / القلوب التي
 
هذبت تربتي
 
و النساء / الجسوم التي
 
أفسدت نيتي
 
و النساء / النساء
 
يتشابهن في أي شيء
 
عدا في اختلاق دواعي البكاء
 
خضت أكثر من ألف حرب
 
هزمت الجميع
 
أبدا لم أنهزم
 
غير قدام بعض الدموع
 
و العجب !
 
أنها دون أي سبب
 
مرة نمت في جفن مومس
 
صدقت كل الكذب !
 
القصائد كالأرض تخضر فصلا
 
و تيبس في غيره كالقصب
 
نحن لا نستمد الكتابة من عبث اللاوجود
 
و لا نتسلى بأكل الكتب
 
و الكتابة لا يأتها
 
كل من هب ودب
 
و السلام …
© 2024 - موقع الشعر