تقاسيم على الجرح - أسمهان الصيداوي

أحبيبي مهلا
لا تقتل ظلك في أفقي
فهواك يعربد في أرقى
وتسائلني أشجار الدفلى
من أنت؟
وأسائل نفسي
هل كانت مرآتك مرآتي؟
فأراوغ أشجار الدفلى
وتراوغني نفسي
ويقهقه صفصاف النهر
وتقهقه أطياف الأمس
وينيخ الليل
أحبيبي مهلا
هل أصبح شجو القيثار
نصلا يفري سريان الأمس
يفري شريان الآتي
قلبي قبرة حيرى
تعلو آفاق الغسق
وتعود إلى الفنن
حلما مطوي الثغر
ترتد الذات إلى الذات
ويعانقني صمتي
وألوذ إلى كهف الدهر
يحضنني تجويف الصخر
دمعا لؤلؤة في هدب العمر
أمشي
أسأل جرح الشفق
عن درب
عن مرفأ
فتمد الريح سواعدها
حولي...
ويعانقني القمر المعتل
وسماء مدينتنا وحمى
ترنو شوقا
لمتاهات نشوى
وتخط الريح على هدبي
ألوان حكايات خجلي
ويضج صدى صمتك في صمتي
فتمد الأرض الظمأى
ويفرجني الليل
فألوذ بشجوي
كالورق المفجوعة بالهجر
لكن الفجر تثاءب في قهري
فتلاشت أمواج (الرب)
واختال المركب نشوانا
في عرس غدي
© 2024 - موقع الشعر