لى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌ
زَكَت وَعَلى وادي العَقيقِ سَلامُ
وَلازالَ نورٌ في الرَصافَةِ ضاحِكٌ
بِأَرجائِها يَبكي عَلَيهِ غَمامُ
مَعاهِدُ لَهوٍ لَم تَزَل في ظِلالِها
تُدارُ عَلَينا لِلمُجونِ مُدامُ
زَمانَ رِياضُ العَيشِ خُضرٌ نَواضِرٌ
تَرِفَّ وَأَمواهُ السُرورِ جِمامُ
فَإِن بانَ مِنّي عَهدُها فَبِلَوعَةٍ
يَشُبُّ لَها بَينَ الضُلوعِ ضِرامُ
تَذَكَّرتُ أَيّامي بِها فَتَبادَرَت
دُموعٌ كَما خانَ الفَريدَ نِظامُ
وَصُحبَةُ قَومٍ كَالمَصابيحِ كُلُّهُم
إِذا هُزَّ لِلخَطبِ المُلِمِّ حُسامُ
إِذا طافَ بِالراحِ المُديرِ عَلَيهِمُ
أَطافَ بِهِ بيضُ الوُجوهِ كِرامُ
وَأَحوَرُ ساجي الطَرفِ حَشوُ جُفونِهِ
سَقامٌ بَرى الأَجسامَ مِنهُ سَقامُ
تَخالُ قَضيبَ البانِ في طَيِّ بُردِهِ
إِذا اهتَزَّ مِنهُ مَعطِفٌ وَقَوامُ
يُديرُ عَلى رَغمِ العِدا مِن وِدادِهِ
سُلافاً كَأَنَّ المِسكَ مِنهُ خِتامُ
فَمِن أَجلِهِ أَدعو لِقُرطُبَةِ المُنى
بِسُقيا ضَعيفِ الطَلِّ وَهوَ رِهامُ
مَحَلٌّ غَنَّينا بِالتَصابي خِلالَهُ
فَأَسعَدَنا وَالحادِثاتُ نِيامُ
فَما لَحَقَت تِلكَ اللَيالي مَلامَةٌ
وَلا ذُمَّ مِن ذاكَ الحَبيبِ ذِمامُ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر