لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ؛"
"وَحَالَ تَجَنّيكِ دُونَ الحِيَلْ

وَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ،"
"فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ً، مَا سَألْ

وراقكِ سحرُ العِدَا المفترَى ؛"
"وَغَرّكِ زُورُهُمُ المُفْتَعَلْ

وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجهَ القبولِ؛"
"وقابلَهُمْ بشرُكِ المقْتَبَلْ

فإنّ ذمَامَ الهوَى ، لمْ أزَلْ"
"أبقّيهِ، حفظاً، كمَا لم أزَلْ

فديتُكِ، إنْ تعجَلِي بالجَفَا؛"
"فَقَدْ يَهَبُ الرّيثَ بَعْضُ العَجَلْ

عَلامَ أطّبَتْكِ دَوَاعِي القِلَى ؟"
"وَفِيمَ ثَنَتْكِ نَوَاهِي العَذَلْ؟

ألمْ ألزَمِ الصّبرَ كيْمَا أخفّ؟"
"ألمْ أكثرِ الهجرَ كي لا أملّ؟

ألمْ أرضَ منْكِ بغيرِ الرّضَى ؛"
"وأبدي السّرورَ بمَا لمْ أنلْ؟

ألَمْ أغتفِرْ موبقَاتِ الذّنُوبِ،"
"عَمْداً أتَيْتِ بِهَا زَلَلْ؟

ومَا ساءَ ظنِّيَ في أنْ يسيء،"
"بِيَ الفِعْلَ، حُسْنُكِ، حتى فَعَلْ

عَلَى حِينَ أصْبَحْتِ حَسْبَ الضّمِيرِ"
"ولمْ تبغِ منكِ الأماني بدَلْ

وَصَانَكِ، مِنّي، وَفيٌّ أبيٌّ"
"لعلْقِ العلاقة ِ أنْ يبتذَلْ

سَعَيْتِ لِتَكْدِيرِ عَهْدٍ صَفَا،"
"وحاولتِ نقصَ ودادٍ كملْ

فما عوفيَتْ مقتي مِنْ أذى ً؛"
"ولا أعفيَتْ ثقتي منْ خجَلْ

ومهمَا هززْتُ إليكِ العتابَ،"
"ظاهَرْتِ بَيْنَ ضُرُوبِ العِلَلْ

كأنّكِ ناظرْتِ أهلَ الكلامِ،"
"وَأُوتِيتِ فَهْماً بعِلْمِ الجَدَلْ

وَلَوْ شِئْتِ رَاجَعْتِ حُرّ الفَعَالِ،"
"وعدتِ لتلْكَ السّجايَا الأولْ

فَلَمْ يَكُ حَظّي مِنْكِ الأخَسَّ؛"
"وَلاَ عُدّ سَهْميَ فِيكِ الأقَلّ

عليكِ السّلامُ، سلامُ الوداعِ،"
"وداعِ هوى ً ماتَ قبْلَ الأجَلْ

وَمَا بِاخْتِيَارٍ تَسَلّيْتُ عَنْكِ،"
"ولكنّني: مكرهٌ لا بطلْ

ولَمْ يدرِ قلبيَ كيفَ النُّزُوعُ،"
"إلى أنْ رأى سيرة ً، فامتثلْ

وَلَيْتَ الذي قادَ، عَفْواً إلَيْكِ،"
"أبيَّ الهَوَى في عنانِ الغزلْ

يُحِيلُ عُذُوبَة َ ذَاكَ اللَّمَى ؛"
"ويشْفي منَ السُّقْمِ تلكَ المُقَلْ


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر