االصدى الباكي - فدوى طوقان

شاعري، لا تقس في عتبك، لاتظلم وفاتي
أنا حسبي قسوة الدنيا وإعنات القضاء
اه لو تدري بالامي، بمأساة شبابي
لبكي قلبك وارتج ليأسي وعذابي
أنا لم أنس هوى فجر ألحاني وشعري
أنا لم أنس هوى رفت به أيام عمري
أنا أنسى كيف لاياحلم قلبي، يا نجييي
لا، ومن ألف روحينا على الحب النقي
سل ضمير الليل يطوي كل اسرار حياتي
إنه معبد أحلامي ومأوى ذكرياتي
شعرك العائب كم فجر دمعي، كم شجاني
والنداء الشاعري العذب كم هز كياني
لو تراني والهوى يصرخ في روحي الاسير
وأنا أشدو بأشعارك في الليل الكبير
أنت روح طائر..يشدو على كل الغصون..
يرتوي من خمرة الحب، ومن نبع الفتون
وأنا روح سجين قصت الدنيا جناحي
نغمي ينبيك عني، عن مدى عمق جراحي
رحمة يا شاعري، وانظر الى اصداء روحي
إنها في شعري الباكي استغاثات ذبيح
إنها يا شاعري أنات مظلوم طريد
أنها غصات مخنوق بأطواق الحديد
كلما ضمك حضن الليل في صمت وحزن
ومضى قلبك حيران الهوى يسأل عني...
أرهف السمع، تجد روحي مجروح النداء
ضارعا في ألم:
رحماك لا تظلم وفائي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر