بطاقة حب

لـ ، ، في غير مُحدد

لعبير المدن اللامنسية
 وهي تبوحُ بآيات الماضي
 للزيتونِ الأخضرِ
 حين يعرّشُ فوقَ ضفافِ القلبِ لوجه هنانو
 يسرجُ خيل الثورةِ في زاويةِ الروحِ الأجملِ
 من بسملةِ الوردةِ
 تحت رذاذِ ربيعٍ يورقُ أسئلةً خضراءْ
 وتلوِّحُ إدلبُ بالراياتِ،
 تعلِّقُ قمراً عربياً فوق الأبوابِ المنذورةِ
 لدماءٍ تشرقُ من أسفارِ الشهداءْ
 تستلُّ من الأحلامِ القادمةِ إلى شرفاتِ الروحِ الثكلى
 أسئلةَ هنانو ونداءَ هنانو،
 ورصاصة عزٍّ في البارودةِ
 ما زالتْ تنتظرُ نهاراً من غضبٍ عربيٍّ
 يتدفّقُ من مئتي مليون وريدٍ
 تمنحُهُ أطفالَ الأرضِ المحتلةْ
 وتعودُ إلى الأعماقِ الذكرى
 بشموخ هنانو مخضلة
 من منكم يذكر كيف هنانو كان نشيدَ الوطنِ الأولْ؟
 أذكر كنا نرددُ، كنتُ أرددُ وأنا أركضُ طفلة:
 (طياره طارت بالليل
 فيها عسكر فيها خيل
 فيها إبراهيم هنانو
 راكب عاضهر حصانو)
 من منكم يذكر كيف تنامى في الأعماقِ نشيدُ الثورةْ
 كيف حفظنا منذ حبونا أسماءَ الثوارِ الكانوا
 يقتحمون حدودَ الحلم بأجنحةِ الإيمانْ
 وعرفنا كيف الحبُّ الصادق للأوطان يورثُ حباً
 كيف الوطن يظل عزيزاً مرفوعَ الأعلامْ
 حين عيونُ المسكونينَ بعشقِ الأرضِ
 ترفرفُ في أفقِ الأحلامْ
 وتسوّرُ بالأهدابِ كتابَ المجدِ بأرضِ الشامْ
 وهنانو ينهضُ من صفحاتِ العز الأولى
 عيناً ساهرة ليس تنامْ
 فيقلْب أوراقَ طفولتنا،
 يسمعنا حين نردد مسحورين:
 طياره طارت بالجو
 فيها عسكر فيها ضو..
 ويردد معنا وهو يسافرُ نحو الأقصى ذات دماءْ:
 طيارة طارت بالليل فيها عسكر فيها خيل
 فيها أطفال شهداءْ
 فيها وجع، فيها حلمٌ،
 فيها من صرخاتِ الأرضِ دماءْ.....

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين