أَلَم تَسأَلِ المَنـزِلَ المُقفِـرا - عمر بن أبي ربيعة

أَلَم تَسأَلِ المَنزِلَ المُقفِرا
بَياناً فَيَبخَلَ أَو يُخبَرا

ذَكَرتُ بِهِ بَعضَ ما قَد مَضى
وَحُقَّ لِذي الشَجوِ أَن يَذكُرا

مَبيتَ الحَبيبَينِ قَد ظاهَرا
كِساءً وَبُردَينِ أَن يُمطَرا

وَمَشى ثَلاثٍ بِهِ موهِناً
خَرَجنَ إِلى عاشِقٍ زُوَّرا

مَهاتانِ شَيَّعَتا جُؤذَراً
أَسيلاً مُقَلَّدُهُ أَحوَرا

إِلى مَجلِسٍ مِن وَراءِ القِب
بِ سَهلِ الرُبى طَيُّبٍ أَعفَرا

وَحَوراءَ آنِسَةً كَالهِلا
لِ رَخواً مَفاصِلُها مُعصِرا

وَأُخرى تُفَدّي وَتَدعو لَنا
إِذا خافَتِ العَينَ أَن تُستَرا

سَمونَ وَقُلنَ أَلا لَيتَنا
نَرى لَيلَنا دائِما أَشهُرا

وَيَغفُلُ ذا الناسُ عَن لَهوِنا
وَنَسمُرُهُ كُلَّهُ مُقمِرا

غَفَلنَ عَنِ اللَيلِ حَتّى بَدَت
تَباشيرُ مِن واضِحٍ أَسفَرا

وَقُمنَ يُعَفّينَ آثارَنا
بِأَكسِيَةِ الخَزِّ أَن تُقفَرا

وَقُمنَ يَقُلنَ لَوَ أَنَّ النَها
رَ مُدَّ لَهُ اللَيلُ فَاِستَأخَرا

قَضَينا بِهِ بَعضَ ما نَشتَهي
وَكانَ الحَديثُ بِهِ أَجدَرا

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر