اربـــع فصــول وكــــورةٍ دايـــريـــه - عبدالله مرزوق المرشدي

لاهاض جاشي واشتعل فيه لاهوب
قامت هواجيسي توارد عليّه

منها جفن عيني عن النوم مقضوب
وباقصى خفوقي كيةٍ فوق كيه

صورتها من واقعٍ شبه مقلوب
ومفهوم يتغير على كل نيه

جرحٍ عطيب وخافقي منه معطوب
وحلمٍ كبير يمر صبح وعشيه

ليلٍ بهيم وصبح وشروق وغروب
واربع فصول وكورةٍ دايريه

برد ودفا وافراح واتراح وحروب
بين الضديد وبين ضده لضيه

مشاكلٍ مابين سالب ومسلوب
لابد تطحن في رحاها ضحيه

كرّه وفرّه بين غالب ومغلوب
كل على ماراد يرمي رميه

آهات مع حسرات والدمع مسكوب
باسباب جرح وعلةٍ داخليه

وساعة صفا فيها الوفا ماله اسلوب
ولا للامان بدايرتها قضيه

نجمات تتراقص على لحن مسحوب
وغضنٍ تهزع مع لحن سامريه

زرعٍ يموت وباذره توه حبوب
ووردٍ ذبل محتاج رد العطيه

لذه ورى لذه يجي وقت وتذوب
في غبة الاحزان تنسى الهنيه

نسيان في نسيان واوزار وذنوب
باسباب نفسٍ في هواها شقيه

بين الهوى والنفس واشواق محبوب
دارة مدارات العلوم الخفيه

مطامع ولذات شهوات وقلوب
ولاكثرو الرعيان تفنى الرعيه

تفكير في تعمير طوبٍ ورى طوب
اخذ وعطا واحلام نفسٍ رضيه

تخالف الهقوات في كل مضروب
وتقطع مسافه والنوايا مطيه

موج الظروف اشكال والموج سالوب
يسلب مفاهيم العقول الذكيه

تسابق الاقدار والغيب محجوب
وكف الليالي بالحوادث نديه

احداث مرت في حظارات وشعوب
والمقبله ليلاتها سرمديه

لحظه تمر وتالي الوقت مطلوب تستوفي وتوفي حساني وسيه
رحله عمر تلقى لها درب ودروب

في سكةٍ بين المنى والمنيه
مفهوم يبقى كل مافات محسوب

واللي يجي في علم رب البريه
واجب تطيع الشور يالعبد وتتوب

مادام باقي بالليالي بقيه
تب للذي شانه من الخلق مهيوب

عساه يغفر مامضى من خطيه
قلته وانا ماني على القول مغصوب

اخذ من الجزله واكب الرديه
وختامها آخر بيت بالمسك مكتوب

صلوا على المختار مليون ميه
© 2022 - موقع الشعر