كَيفَ الهُرُبُ - عبدالعزيز جويدة

وَقَفَ الزمانُ حَبيبَتي
بيني وبينِكْ
أعطاكِ في يومٍ لِغيري
ثُم أعطاني لِغيرِكْ
وبرغمِ ما فعلَ الزمانُ
بَقيتُ يا عُمري أُحبُّكْ
شيءٌ مُحالٌ
أنْ يُحِبَّ القلبُ بَعدَكْ
حاوَلتُ أنْ أنساكِ لَكِنْ
ما نَسيتْ
واللهِ ما مَرَّ النسيمُ مُحَمَّلاُ بالعِطرِ
إلا قد ذَكرتُكْ
ما مَرَّ طَيفٌ في عُيوني عابرًا
إلا وبالعينِ احتَضنتُكْ
كيفَ الهُروبُ وأنتِ ساكِنَتي
وإني قد سَكنتُكْ
كيفَ الهُروبُ
وأينما ولَّيتُ وَجهي
تَلتقي عيني وعينُكْ
أنتِ الحقيقةُ دائمًا
في كلِّ شيءْ
ألقاكِ في الليلِ المُسافرِ غِنْوَةً
وأراكِ في العينينِ ضَيْ
وأراكِ حُلمًا رائعًا
وأراكِ قَيدًا في يَدَيْ
وأراكِ نهرًا مِن حنانٍ
فاضَ أشواقًا عَلَيْ
يا ألفَ شمسٍ أشرقَتْ
في مُقلَتَيْ
مهما السنينُ تَغَيَّرتْ
أو سافَرَ الزمنُ النَّقِي
تَبقينَ دومًا أنتِ وَحدَكِ
أقربَ الناسِ إلَيْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر