مقال في أصل ودلالات مفهومي : { يشوع/ يوشع / يسوع } ...و { واد / ود }

للكتاب: برادة البشير،


مقال في أصل ودلالات مفهومي : { يشوع/ يوشع / يسوع } ...و { واد / ود } ، مقاربة لسانية اتنولوجية في الرد على " تأويل " الاستاذ { فاضل الربيعي }


في إطار برنامج { سرديات فاضل الربيعي } ذكر الاستاذ الجليل ما صمته كتبه على مستوى نقضه العميق لادعاءات اللاهوت العبري، وتزييف التاريخ مع المستشرقين لجغرافية { التوراة } التي تطابق { اليمن } بعيدا عمن علاقتها بفلسطين اطلاقا...حيث ( فلسطين ) كاسم لم يظهر في التقسيم البيزنطي سوى حوالي 330 قبل الميلاد، بينما التوراة كتبت خلال القرن الخامس قبل الميلاد...واذ ازكي ما ذهب اليه الاستاذ { فاضل الربيعي } في هذا الاتجاه أخالفه في تأويلاته لأسماء اعلام ومواقع ومفاهيم ذات الصلة/ برادةالبشير بفاس العامرة

ملحوظة أولى :
ذهب الاستاذ الجليل الدكتور ( فاضل الربيعي) الى :
** أن اسم ( يشوع / يوشع / يسوع ) يدل على " الاشعاع " باعتبار أن حامل الاسم من الكهنة ورجال الدين... لهم وجه منير ...{ يشع ...نورا }...ووقارا...
** وأن كلمة { واد } تعني { الابن } ...أي الولد ...ويستشهد بكيفية غريبة -- لا صلة لها بالمنهج العلمي -- بدلالة ( عبارة : أوع....أو احذر ...يا واد...في اللهجة المصرية...الدالة على تحذير ل" الولد "...من خطر ...ما...
ويقول أن مفهوم ( واد ) له صلة بالثالوث المسيحي اليمني السابق في الوجود للديانة اليهودية بقرون ...واذا كانت التوراة كتبت خلال القرن الخامس قبل الميلاد ...فإن الثالوث المسيحي سابق بحوالي ثلاثة قرون...بمعتقدات مسيحية حول الثالوث ( الرب ، البن "= واد " ، والروح القدس..مع طقوس " الحج "...وطقس " الاعتراف "...
وأن أصل هذا الثالوث المسيحي المبكر ...يرجع إلى عبادة اليمنيين لثالوث فلكي متمثل في : الشمس ، والقمر ، والزهراء...
وأن يسوع ( الواد / الولد...سمي بيسوع ...لأنه مقدس يشع من وجهه نور سماوي كالذي يشع من الشمس والقمر والزهراء...
وأنا -- لضيق المجال -- لن أناقش إعادة هيكلة تاريخ الأديان الثلات ...من الأسبق ومن اللاحق...وهذا ما سأفرد له سلسلة من الحلقات عند كلامي عن { أصل...ودلالات ...ابراهيم ...في لغات عدة وعلى رأسها اللغة الام المسماة ب" الايمي-- سال " ذات الصلات العميقة بعلاقات السومريين بجنوب اليمن العتيق والراجع الى أكثر من 12 ألف سنة قبل الميلاد...خلال مرحلة التصحر...وتحول الجزيرة من جغرافية مطيرة ...الى جغرافية صحراوية...}
فأنا سأركز ...من زاوية لسانية اتنولوجية على أصل ودلالات مفهومي :
** يشوع ...
** و " واد "...
مبينا شطط الاستاذ { فاضل الربيعي } في تأويلاته المشار إليها أعلاه...
التتمة ...في الملحوظة الثانية
ملحوظة ثانية :
أولا : أصل ودلالات اسم { يشوع } :
ان هذا الاسم مركب في اللهجة الحميرية ...الصنعائية ...من ثلاثة مقاطع وهي :
** 1) مقطع " ي.../ يا .../ يو..." : -
بالنسبة لهذا المقطع ...يجب ألا يتم الخلط في تحديد دلالته ب ( يا...أو ..أيا ......أو .. آية...أو ايتو...أو ايت...ولكل دلالة خاصة بحمولة اتنولوجية ..⁦.
ذات أصول في لغة سومر العتيقة { الايمي. -- سال } والتي لها احالات في الفينيقية والارامية والعربية واللهجات الأمازيغية المختلفة...وهذا لا يهمنا في السياق سوى من باب التحذير المنهجي العلمي...
وايرادي لمقطع ( ي...بصيغه الثلاث ...سببه تعدد القراءات للنقوش الحميرية والثمودية والنبطية و السومرية...والهيروغليفية...والعربية الفصحى قبل اجتهاد والي العراق الحجاج بن يوسف الثقفي... ...لغياب علامات الشكل والتنقيط...
فينطق الاسم بصيغ عدة : ( يشوع...يوشع ...ياشوع...)...
** 2) ومقطع " ش.../ شا ...شو .. " : -
وهذا المقطع في المنظومة المشتركة بين ( الايمي -- سال )..واللهجات واللغات المختلفة باليمن العتيق مصدر الهجرات للشام الكبير ...له دلالات عدة حسب تركيب الكلمة ...وحسب السياق الوارد به ...مع العلم أن سياق الكلام ...أو تركيب الكلمة ...له مفعول حاسم في الانتقال من الدلالة الحقيقية الى الدلالة المجازية ...كما سيتضح من خلال التحليل والامثلة الشارحة...
ف( يا / ي...في لغة حمير ...لازمة لأسماء الاعلام حيث " يهود...أصلها ...هود...)
و ( يشوع،/ يسوع...اصلها شوع / سوع / شوا / سوا...)...وسنفصل القول في هذه الصيغ في سياق البحث...
ومنها ( أحد معبودات العرب قبل الاسلام : يعوق...اصلها " عوق / حوق / والتي أعطت للفصحى مفهوم الحق "...و" يغوث " اصلها " غيث/ قيس / كيس / جيش / غيتو...وسنبين دلالات الصيغ لاحقا...
فمقطع ( شو...في السومرية...يدل على : اليد...والسلطة...والخير... باعتبار أن يد الانسان هي حاملة الميزان او السيف او المحراث الذي يأتي بالنعم...ومن هذا المقطع ركب السومريون لفظ ( الصلاة ...بمعناها الأصلي التقليدي...الدعاء للسماء...فكلمة " صلاة "...أصلها ( شو-لا / شو--لال...أي اليد المرفوعة للسماء طلبا أو تخشعا أو تضرعا...ولها احالات في لغات عدة بما فيها امازيغية الأطلس المتوسط بمجال إيموزار القريب من فاس...باعتبار كما بينت في عشرات المقالات العلمية ذات الصلة أن اللهجات الأمازيغية ذات صله بالمنظومة السومرية الأكدية...مثل البابلية والآشورية والارامية والفينيقية والعبرية والعربية الفصحى...ولغة وادي النيل المصرية القديمة...والنوبية...
وعند نطق المقطع منصوبا بمد الألف ...يدل في السومرية على ( قلب الشيء ...وجوهره...) مثال ذلك اسم ام اسحاق ( شارا/ سارة... يدل على { شا= قلب + را= نور...أي قلب النور...ونطقها بالتاء في آخر الاسم دال على التأنيث والجمع معا...ويكون معنى " سارة: قلب الأنوار "...ومنها ( سار...وسراي...حيث السار يدل في الأكدية على الملك...والسراي ..مقام إقامته أي القصر...والسرات ...أي النبلاء ...ومنه اسم مؤسس الدولة الأكدية العظمى ( سرجون الأكدي خلال القرن 24 قبل الميلاد...والملقب ب" سرجون بن نق مي "...فسرجون / مركبة من : سار بمعنى ...الملك ...وجو/ غو ...بمعنى ...العين...واون...بمعنى السماء أو رب السماء ( انو )...والتركيب يدل على معنى { الملك عين السماء...أي حافظ ما بالارض بعناية السماء التي ملكته على قومه...
** 3) مقطع " ع.../ عا.../ عو... " : -
هذا المقطع في لغات اليمن العتيق ...من لوازم أسماء الأعلام مثال ذلك ( أحد معبودات العرب الواردة في الآية الخامسة من سورة الفرقان...المسمى { سواعا...حسب سياق الآية القائلة : ( " ...لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ، ولا سواعا ، ولا يغوث ، ويعوق ، ونسرا " )
فالاصل في سواع ( سوا/ شوا......بمعنى " الخير " أو مصدر الخير ...السماوي...ولذلك احالات في لفظة " سواء " العربية الدالة على التماثل والاتفاق البعيد عن الاختلاف والصراع الذي يأتي بالشر بدل الخير ...ومنه ( سيوا / سيوة ) واحة أمزيغية في صحراء مصر الغربية...و( السوة بتشديد الواو في اللهجة التونسية الدالة على " الضيعة "...ومنها لفظ ( سوا...بصيغة الجمع : سواني...في المغرب من ...منطقة سلا...الى طنجة...حيث توجد بضواحي سلا ...ضيغات تسمى " سواني "...وبجبل طنجة المطل على المحيط ...مكان يسمى ( سانية الرمل )...
فالأصل في ( يشوع ...يسوع...هو يشو / يسو)...
وللأمر علاقات بمعطيات لغوية عدة مثل : yehoshua...و...Joshua...
و...يهوى...وجيفاني...و...juif...و ...yeshu...و ..موشا...وموشي...و..موخة/ موخا...وأسماء اسر...ومناطق...وعيون / ينابيع ماء...بالمملكة المغربية...
وهذا ما سنبين أبعاده وخلفياته...وحضوره في البابلية ..والنصوص الهيروغليفية ...والامازيغية المنطوقة...من حيث اصلها... في المنظومة السومرية الأكدية...
في الحلقات المقبلة...على خلاف ما توهم الاستاذ الجليل الدكتور { فاضل الربيعي}...
برادةالبشير بفاس العامرة
الأجيبتولوغ
والمختص في الطوبونومي والأنثروبونومي
من زاوية لسانية--اتنولوجية
في ضوء نظريي في التضايف اللغوي.

تنبيه...المقصود التقسيم الاداري اللاحق لفتوحات الاسكندر...وليس البيزنطي...
كما ورد في كلمة الاستاذ : فاضل الربيعي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر