طالَ ليلِي عندما عِفتُ الكرى
ودموعُ العين سالتْ أبحُرا
وانكسارُ النفس يُؤذي مُحبَطا
بلظى التعيير عادَ القهقرى
هل يُعابُ المرءُ في إحسانه؟
هل غدا معروفُ عبدٍ منكرا؟
هل صُوى الحق كسُوآى باطل؟
هل تساوى صِدقُ قول بالهُرا؟
قلِبَ الميزانُ والفوضى اسْتمتْ
واليقينُ المَحضُ أرداه المِرا
ضِقتُ ذرعاً قيلَ لي: اصبرْ واحتسبْ
عند صُبح يَحمَدُ القومُ السُّرى
زادتِ الأعباءُ والنفسُ اشتكتْ
حالة تُخزي ، ووَضعاً أغبرا
ومصابُ المرء في زوج بَلا
وعذابٌ فيه يَجترُّ الثرى
عندما بالأهل تستقوي تهنْ
ثم تلقَ الضنكَ في نقض العُرى
لم تكنْ تملِكُ وَعياً ناضجاً
ليتها في الغِيد شَبَّتْ مُعْصِرا
ظنتِ الأهلين سِترا وغطا
وبهم تعلو إلى أوج الذرى
أحسنتْ ظناً بهم فيما ارتأتْ
مِن عيون دمعُها - زوراً - جرى
أسْلمتْهم أمرَها لمَّا ارعوَتْ
ظنتِ الأوغادَ آسادَ الشرى
فانبرى كلٌ ، وأدلى دَلوَهُ
بالتجني ، ثم ترويج الفِرى
وإذا الهيجاءُ شَبَّتْ نارُها
يابساً قد أحرقتْ والأخضرا
وارتأى الأهلُ الطلاقَ غنية
واسْتمرَّ الحالُ يُبكي أشهرا
أسرة تُصلى بنار أضرمَتْ
أمْرُ شَجواها بليل دُبِّرا
وأذلَّ الزوجَ أصحابُ الهوى
بعد أن ضاقتْ على الشهم القرى
كيف يَجتاز الرَّزايا أشهرتْ
والرَّدى أمسى حُساماً مُشْهَرا؟
والخياراتُ عذابٌ مُحْدِقٌ
ومصيرُ البيت أضحى أغبرا
تعسَ الأصهارُ ساقوا غدرَهم
لم يَرَوا للحَلِّ جهداً مثمرا
إنما هم حَكَّموا أهواءهم
وغدا التوفيقُ إفكاً مُفترى
ثم قالوها بلا أدنى حيا
وقبيحُ القول قطعاً يُزدرى
نحن بيَّتْنا طلاقاً عاجلاً
وكبيرُ القوم عنهُ شَمَّرا
جاهزون اليوم ننجي بنتنا
مِن شَقاءٍ يَحرمُ العينَ الكَرى
فإذا بالزوج يُخزي سعيَهم
مستشيراً عبقرياً خيِّرا
نصِحَ المسكينَ نصحاً نافعاً
واعظاً إياه وعظاً مُبهرا
قال: أمسكْ زوجة واظفرْ بها
أنقذِ الأولادَ ، كنْ مستبصرا
صَيَّروها في التلاحي جَمَلاً
واستثاروه على أن يهدرا
فلتكنْ في ذا التحدِّي ناقة
والعَق الصبرَ ، وخذهُ معبرا
واعذر الوَجْعى ، وذرْ تسريحَها
ذلك النصحُ بمال يُشترى
خَبَّبوها ، فاستساغتْ زورَهم
لم تعُد بالعين تخبيباً ترى
واتق اللهَ وأحسنْ واحتسبْ
ثم حَكّم بعدُ عقلاً نيِّرا
عِيشة الفوضى أخفُّ وَطأة
مِن طلاق فاحترس أن تُقهرا
ولعين ألفُ عين فلتُصَنْ
فاعصم الأولادَ مِن ذلِّ العَرا
ذات يوم يُدركُ الأولادُ ما
تفعلُ اليومَ ، فحاذر الامترا
فاستجابَ الزوجُ لكن ساوموا
ثم جاؤوا يحملون المِجمَرا
يحرقُ الزوجَ لظى جمْراته
ولها الجوُّ بعُودٍ بُخرا
قبَّلَ الرِّجلَ ليُوهيْ كيدَهم
حاملاً للزوجة العَصما القِرى
فاستقام العيشُ ، وانجابَ الأذى
حصحصَ الحقُّ ، فجَلّى المنكرا
زالتِ الغمَّة ، والكربُ انقضى
عندما أجلى الحليلُ البربرا
قدَّم الأفذاذ يرجون الإخا
ولمَن راموا التجافي أخرا
وسِنيُّ العُمر مَرَّتْ تحتفي
بالذي صان التعافيْ مظهرا
واستغلتْ حِلمَه تلميذة
وارتأتْهُ الزوجَ مِن بين الورى
مَهَّدتْ للأمر تمهيدَ التي
جَمَّلتْ بيتاً ، فأضحى منبرا
في جواه استقبلتْ محبوبها
حبها أن كان شخصاً مُوسِرا
إن أحبَّتْ فأحبَّتْ ماله
ثم ولى عن أذاها مدبرا
لم تكنْ (جولييتُ) تغري عاشقاً
كشفَ الدُّهقانُ سِحراً مؤثرا
عائداً للزوجة الأولى التي
حبُّها في القلب فاقَ الجوهرا
قبلَ الرِّجلَ مُعِيداً حقها
لم تكنْ تدري وإنْ إبنٌ درى
جَلدَ الذات التي لم تحترمْ
شيبة غالت وقاراً مُزهرا
فإذا بالزوجة الأولى تني
وتعيبُ الزوجَ للعُذر انبرى
ورَحى التعيير دارتْ تجتني
كبرياءَ الزوج يُطري ما جرى
قبلتاهُ في رضا ربِّ الورى
إذ يراه مستعاناً أكبرا
منهُ لا تستسخري أو تسخري
إن ربَّ الناس أدرى بالورى!
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.