لَكِ اللهُ يَا سُكَّرِيَّةً فِي بُرَيْدَةٍ - عبدالرحمن الجربوع

لَكِ اللهُ يَا سُكَّرِيَّةً فِي بُرَيْدَةٍ
لَكِ اللهُ يَا شَمْسَ النَّخِيلِ الجَمَائِمِ

فَمَا نَخْلَةٌ فِي أَرْضِ نَجْدٍ تَسَامَقَتْ
إِلاَّ وَفِي أَعْرَاقِهَا نَفْحُ حَاتِمِ

يَدُومُ لَهَا الإِعْزَازُ فِي كُلِّ مَحْفِلٍ
بِأَيْدِي رِجَالٍ رَوَّضُوا كُلَّ صَارِمِ

يَطُوفُ بِهَا جَانِي الجَنَى فِي بَوَاكِرٍ
وَيَرْجِعُ مَسْرُورَاً بِأَبْهَى المَغَانِمِ

سَلَامٌ عَلَى المَاضِينَ حَفُّوا تُرَابَهَا
وَآتٍ بِعَزْمٍ فَوْقَ هَامِ النَّعَائِمِ

تَمِيسُ غُصُونُ النَّخْلِ تِيهَاً وَرِفْعَةً
كَرَايَاتِ نَصْرٍ أُشْرِعَتْ لِلْعَوَالِمِ

عَرُوسٌ تَهَادَتْ فِي المَحَافِلِ بَهْجَةً
تَزِيدُ بَهَاءً فِي كُفُوفِ الكَرَائِمِ

لَهَا فِي قُلُوبِ العَاشِقِينَ مَكَانَةٌ
تَفُوقُ مَقَامَ التِّبْرِ بَيْنَ العَوَاصِمِ

فَ«بُرَيْدَةُ» الفَيْحَاءُ بَتَاجِ رِجَالِهَا
نَخِيلٌ جَمُوعٌ صِيغَ فِي مَجْدِ دَائِمِ

فَكَمْ أَطْعَمَتْ مِنْ جَائِعٍ لَاحَ نَجْمُهُ
وَكَمْ جَبَرَتْ باللُّطْفِ كَسْرَ العَزَائِمِ

تُرَاثٌ حَمَاهُ الأَكْرَمُونَ بِجُودِهِمْ
فَصَارَ لَنَا مَجْداً رَفِيعَ الدَّعَائِمِ

فَصَلِّ إِلَهِي كُلَّمَا هَزَّ بالنَّدَى
جَرِيدَ النَّخِيلِ الطَّيِّبِ المُتَنَاعِمِ

عَلَى المُصْطَفَى المَبْعُوثِ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً
وَآلٍ وَصَحْبٍ أَهْلِ فَضْلِ مَكَارِمِ

© 2026 - موقع الشعر