تفعيلة(الشيطنة) - أحمد بن محمد حنّان

أجْرٌ هنا ذنبٌ
هناكْ،
مهلاً فقد كثُرَ
الرواةْ،
فتريثوا
بين السحائبِ
ليلةً
أو ليلتينْ،
رُبَمَا نشاهدُ
من صحيفتهِ
خبرْ،
أو نلتقي في صدفةٍ
بالأمنياتْ،
سأقولُ أنّا لجنةُ
التفتيشِ
مِنْ ضوءِ القمرْ،
وبأننا قيدُ
الجفونْ،
وبأننا سِرْكُ الغجرْ،
فتنكروا
في زي صوتٍ
للهدى
وأنا سأزني بالدواةْ؛
________
 
بغدادُ
هَلْ سيعيثُ في
دور المكاتبِ
مرةً أخرى
تترْ،
لن تُحرقي لن تُحرقي،
فأنا سأسبقُ
في خيولي العادياتِ
خيولَ
فارسِنا قُطز،
وسأنقذُ
النهرين من ذنبِ
الورقْ،
سأكونُ فوق
رؤوسِهم أسطورةً
من مطرقةْ،
سأكونُ مِشْنقةَ
الغرورْ،
وسأجذبُ الأقطابَ
فيما ها هنا،
وستركضُ
الأبراجُ صوبَكِ لاهثةْ،
وسأثْبتُ النجْمَ
الجديدَ ليستبيحَ
البوصلاتْ؛
____________
 
تباًّ لبعضِ الشيطنةْ،
كيف العيونُ
بعذبِ ماهَا
عُذّبتْ؟!
وتبرّأتْ كلُّ الدلاءِ
من البئارِ وعُطِّلتْ؟!
واستوحشَ
النهْرُ العظيمُ
ضفافَهُ ليذوبَ
في
حضن البحارْ،
تباًّ لبعضِ الشيطنةْ،
هل كنتُ
حقا شاعرا؟!
حتى أنا
قد أقنعوني
قبلكمْ أنّ
القصيدةَ طاهرةْ،
وبأنّها من
وحيِ طوّافٍ ملاكْ،
وهمُ
الصحابةُ والأثرْ،
والكلُّ حولي
كافرونْ،
تباًّ لبعضِ الشيطنةْ،
كمْ أوقفتْ إبليسَ
فوقَ
أصابع الأقدامِ
مشْدوهَ
الخيالْ،
كثُرَ الرسلْ،
كثُرَ الرسلْ،
لكنْ
بدونِ المُعجزاتْ،
هيّا استميتوا
يا فحولَ
الشعرِ عندَ المعركةْ،
فاليومَ
أنتمُ تُنصرونْ.
© 2026 - موقع الشعر