الصيحة الخرساء - عبدالستار العبروقي

الصيحة الخرساء
 
يا ساىءلي عن حيرتي
عن هجرة النوارس
عن ذرة المحبة المبتورة الصدى
عن غزة المنكوبة
هلا سألت الذاكره
عن موجة تنصلت
من غفوة البحار السادره
و ارتفعت اهزوجة وردية
تعانق الحدائق المعلقه
و القدس و الجولان
تعدو على كف الضياء
مشدودة لهالة من شفق الأحلام
ابتسمت بالافق كالنداء
كقبلة الحسناء
حتى جفت اقدامها الدروب
لما رأت اشواقها فريسة
بمخلب الصحراء
تجرفها الرياح و اجفه
كالصيحة الخرساء
 
ماذا أقول بعدما رأيت هاهنا
بغزة المنكوبة العزلاء
جيشا من الاوغاد و الوباء
يقصفها ليلا نهارا بالردى
يمزق اشلاءها
يهجر ابناءها
يغتال فيها من بكىو من سلا
او رفض الركوع و الولاء
مفتخرا بذبح طفل جاىءع
او هدم بيت دافىء
ياوي الجراح النازفه
و ألصبر و الدعاء
 
اين الحقيقة و الحق ؟
اين السلام و القيم
و نجدة المنكوب
و ما أوصى به الرب الذي هدى
رب السماء و الارض
الله الذي خلق
خلق الانسان من علق
و شجب التسلط
و الحقد و العداء
و منع التقتيل و التعذيب ؟
اين السلام و الحكم
اين الغضب ؟
 
لم يبق شيء من كل ما اعتقدنا
انه السراط و الابد
او كتب باليد
او دلنا عليه العلم
و ما اتى به سقراط
و سبينوزا و الخيام
و ابن خلدون
مؤسس المدينة الحديثة
و العدل في مجتمع التناغم
و الجد و التسامح
بروضة التجدد و الكد
 
عدنا إلى الوحش الذي يسكننا
الى الفوضى الغبية
عدنا إلى الالهة الصماء
إلى الانا الشنيع
و الغزو و الحروب و التقتيل
على بساط المال
و جثث الاطفال و النساء
 
من يوقف هذآ الضياع ؟
من يوقف زحف الظلام
زحف الكوارث المحشوة بالدم
و ما اخفاه الأمراء بسلة الالم
سلاحنا في ظل الحكمة البهيمة
و الغدر و الرذيلة
و جشع الماسوني و الخنزير
 
كلمة واحدة لا لا لا
لا للاستعمار
لا للحرب و الدمار
لا للكذب المقنن الغدار
و سطوة الاوغاد و الاشرار
لا للتعصب و الزور
لا للعبودية
لا للدكتاتوري و السلطان
لا للتركيع و التعذيب و التجويع
و التهجير و التمييز العنصري
و القنبلة الذكية
 
سلاحنا الوحيد
الرفض و الوحدة و الردع
و دحر كل ما الهه الارهاب
و توج بالمال و الالقاب
 
لاخوف بعد الآن
لا صمت و لا ولاء
لكل من شجب الحرية
و العلم و الكرامة و العدل
و العيش بسلام
 
غدا ستشرق ألفية الاحرار
و يخسف معتنقوا الابادة و النار
و النازي و الصهيوني و القواد
غدا سننتصر
و ندحر الجريمة
و سادة الظلام
 
عبدالستار العبروقي
© 2026 - موقع الشعر