سر فاطمة الأعظم - أحمد علي سليمان

لماذا تُعاندُ مُستكبِرا
وتُدلي بدَلوك مُستنكرا؟

وهل راجَ هذا الدُّعا بيننا؟
وهل وافقَ الشرعَ و(الأزهرا)؟

غلوُّ (الروافض) مُستجَنٌ
لماذا تعاودُ فيه المِرا؟

فلا نقلَ أو عقلَ قد حُكِّما
فمِن أين يأتي الهُدى للورى؟

وفوضى يذرُّ لظاها الهوى
وهزلاً يُشَجِّعُهُ الافترا

وتبرأ (فاطمة) مِن زيفهم
يرون الحقيقة مِثلَ الهُرا

يُغالون فيها وفي نسلها
غلواً يعودُ بنا القهقرى

يُذكرنا بالألى أشركوا
ولا يُغفرُ الشركُ لو أكبرا

يَرَون بها سِرَّ خلق الدُّنا
وخلق السما والورى والقرى

وسرَّ النبوة والمنتهى
ونوراً هو البدرُ إما سرى

وسرَّ النبوة والمنتهى
وجاءتْ أدِلتهم كالفِرى

يرون لها مصحفاً نادراً
حوى ما تخبَّأ عمَّن يرى

ويدعونها إن دعتْ حاجة
بلهجة مستبعدٍ ما جرى

إلى أن غدا الشركُ مِنهاجَهم
وأنى لذا الشَّرك أن يُغفرا؟

أنزهها اليوم عن خوضهم
وأظهرُ جهلَ الغثا المُضمَرا

وأطرحُ حُجَّة مُستبسِل
يُواجهُ بالحق مُستكبِرا

وأعلنُ توحيدَ ربَّ السما
لأهديَ للخير مُستكبِرا

مناسبة القصيدة

(حَيَّرني للغاية تقديم هذه القصيدة! حيث إنني لا أحب أن أورد كلام أهل الضلال لئلا يُظن أنني مُقِرٌ له! ولكن إن دعت الحاجة وحتمت الضرورة لبيان الحق ، أورده وأنقله من كتبهم العقيمة لتظهر الحقيقة! يكاد الروافض - الذين ما صح لهم عقل ولا نقل – يرفعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام الرسالة والنبوة تارة ، وإلى مقام الملائكة تارة أخرى ، وإلى مقام الألوهية تارة ثالثة! فالمذهب الرافضي - وسرُّ فاطمة الزهراء البريئة من التحريف والمحرِّفين والتخريف والمخرفين – في نبأ عظيم! هذا ويُعد الروافض تاريخياً أتباع ومحبي الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، الذين آمنوا بإمامته وخلافته بناءً على نصوص دينيةٍ محرفةٍ لا أصل لها. فما سر فاطمة عند القوم؟! من أشهر الأقوال:- أنّها أصل الإمامة وإناؤها ، فهي أمّ الأئمة! والسرّ هو الإمام المنتظر الذي هو من نسلها كما أشارت الروايات من الفريقيْن ، وهو الذي سيملأ الأرض عدلاً وسلماً كما ملئت ظلماً وجوراً ، لأنّها العلّة الغائيّة لإيجاد الوجود ، وذلك إشارة للحديث القدسيّ الشهير: «يا محمد: لولاك لما خلقتُ الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما» ، وقد ورد في مثل ذلك في حديث الكساء الشهير ، وقد عدّ البعض عشرات الأسرار والمضامين الخاصّة بها ، فهي بلا شكّ تحمل أسرار النبوّة والولاية ، وتحمل أسرار الكون وما فيه ، وتحمل أسرار الأئمة وعلومهم ، وتحمل أسرار الخلقة وفلسفة الحياة. وبعضهم ذهب الى أنّ الأئمة يشاركونها في هذا السرّ ، معتمدين على نصوص وردتْ عنهم ، وحتماً أنّ السيّدة الزهراء هي المستودع الجامع للأسرار الإلهيّة من النبوّة والإمامة ، وهو من الدلالات العظيمة على سُمُوّ مكانتها وعُلوّ منزلتها بين الخلق أجمعين!) تعس الروافض الذين ما صحَّ لهم عقلٌ ولا نقل! وبدون مغالطة ، وبدون مجاملة ، وبدون فلسفة: نسأل: هل حبنا لفاطمة رضي الله عنها يكون سبيلاً إلى عبادتها مع الله أو من دونه؟ ونعوذ بالله تعالى من الغلو ، الذي يفضي إلى الشرك بالله رب العالمين!)
© 2026 - موقع الشعر