حارَ النهى في (الناقة القصواءِ)والشِّعرُ حَيَّرَهُ سنا الإطراءِكان النبي يُحبُّها وتُحبُّهُحُباً يُشَيِّعُهُ كبيرُ وفاءنِعمَ المَطية فضِّلتْ لخِصالهاإذ لقبتْ في النوق بالوَجناءشهدتْ مَشاهدَ إنما خُصَّتْ بهاوعلى المسير طغى عظيمُ بهاءلم تُلفَ عند العَدْو خائرة القوىما استسلمتْ للطقس والأنواء(صُلحُ الحُدَيبية) احتفى بقدومهاتعدو لها ألقٌ على الغبراءفي (فتح مكة) لم تضِنَّ خِفافهابالسعي فوق الصخر والبيداءوطوافها بالبيت تحمِلُ (أحمداً)وتمِيسُ بين الزهو والخُيَلاءوهناك في (حجِّ الوَداع) تحمَّلتْعِبءَ الأمانة في رُبا البَطحاءحملتْ رسولَ الله يَخطب واعظاًفي المسلمين الصفوة الحُنفاءأرسى قواعدَ دينهم ورشادهمهل غيرُه أولى بذا الإرساء؟حتى إذا مات النبيُّ استُرسلتْترعى ، وتبكي الدهرَ مُرَّ بكاءشهد (البقيعُ) أنينها ونحيبَهاوتبُلُّ أدمعُها ثرى الصحراءوالحزنُ يقهرُ بأسَها وفؤادَهالتظلَّ تحت مطارق الأرزاءلا الوجدُ خففَ من لواعج كربهاكلا ، ولم تقدر على البلواءوابيضتِ العينان مِن فرط البُكاوأصِيبتا مِن بعدها بعَماءوعليهما لفَّ القماشُ ، فغارتاوتلفعتْ بعصابةٍ سوداءوطعامُها وشرابُها هجرتهماحتى غدتْ كنويقةٍ عَجفاءوهنتْ قواها ، فانزوتْ وترهلتْوطغتْ عليها شِدة البَأساءوالموتُ لاحقها ، وأزهقَ روحَهاوتدَثرَتْ بعد القضا بفناءعقدٌ ونِصفٌ عُمرُها لمَّا قضتْوالشِّعرُ أنَّ لمِيتةِ (القصواء)
مناسبة القصيدة
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.