الرَّوْضِ النَّضِيرِ - حاتم منصور

مَا قِيمَةُ الرَّوْضِ النَّضِيرِ إِذَا ذَوَى
مِنْ قَحْطِ جُودٍ .. وَالْغُيُومُ جَفَاءُ ؟

هَذَا الصَّلَاحُ عَلَى الْفَقِيرِ مَذَلَّةٌ
فِي عَيْنِ دُنْيَا .. شَأْنُهَا الْإِطْرَاءُ

يَمْشِي وَبَحْرُ الدِّينِ مِلْءُ فُؤَادِهِ
لَكِنَّهُ فِي نَاظِرِيهِمْ .. لَاءُ !

لَوْ صَاغَ مِنْ طُهْرِ السَّمَاءِ مَوَاعِظًا
قَالُوا : (هَذِيرٌ . . مَالَهُ أَصْدَاءُ)

وَالْمَرْءُ إِنْ مَلَكَ النُّضَارَ بِكَفِّهِ
خَضَعَتْ لَهُ الْأَلْبَابُ وَالْآرَاءُ

لَوْ كَانَ شَيْطَانًا رَجِيمًا خُلْقُهُ
قَالُوا : (مَلَاكٌ .. صَمْتُهُ وَضَّاءُ)

يَبْنُونَ مِنْ زَيْفِ الْمَدِيحِ قِبَابَهُ
وَالْحَقُّ خَلْفَ رِدَائِهِ .. أَشْلَاءُ

فَإِذَا اسْتَدَارَ الدَّهْرُ وَانْبَجَسَ الْغِنَى
بِيَدِ الْفَقِيرِ .. وَأَشْرَقَتْ نَعْمَاءُ

عَادَ الَّذِينَ تَنَكَّرُوا لِظِلَالِهِ
يَسْعَوْنَ زَحْفًا .. مَسَّهُمْ إِعْيَاءُ!

مِثْلَ الْفَرَاشِ إِلَى السِّرَاجِ تَهَافَتُوا
يَا لَلنِّفَاقِ . . . مَرَارَةٌ وَشَقَاءُ

© 2026 - موقع الشعر