وطنّا لو زعل هز الفضا وازعل مجراته - مشعل الغبين

نببتنا في حنايا الروح وجهٍ ما غشاه قصور
تربينا على صدره وذقنا عذب غاياته
 
عرفنا المجد يوم إن التعب كان لثراه شعور
وقفنا للزمان وعلمتنا الأرض وقفاته
 
زرع عبدالعزيز الحلم في قلب الحجر بصخور
ونبتنا من كفوفه أمن واخضرت مساحاته
 
عجن طين البلاد بوقفةٍ ما ماهيب لعب وزور
الين استسلم التاريخ يضحك باتجاهاته
 
وجاء سلمان والمجد بيدينه صاغرن مأمور
حكيمٍ يقرأ غيم المجد ويفيض بكراماته
 
عضيد الدار شيخ العز القائد حكيم الشور
بنى فينا شموخٍ ما تزلزله بانكساراته
 
بنينا من أمانينا لصمت الذكريات قصور
إلين اصبح صدى العرضة يرتب للفخر ذاته
 
وطنّا لو رضى صارت فيافي هالديار زهور
وطنّا لو زعل هز الفضا وازعل مجراته
 
وطنّا لو نده جيناه سيلٍ يروي المقهور
وطنّا لو مشى كل الدروب تحب خطواته
 
محمد لو نطق صمت الزمان يرتب الطابور
محمد لو حكى صار الفعل أصدق من حكاته
 
محمد لو رسم وجه المدى ما عاد فيه قصور
محمد لو عزم كل الطريق يحب جراته
 
يوقّف في حضوره عقرب الساعة خجل ويدور
ويسكت كل صمتٍ ما تعلم من عباراته
 
يمر المستحيل بضحكتينه خايف ومذعور
يشرف كل تاريخ الكرامة في محطاته
 
تضيق الأرض لامنّه لمح ببلادنا مكسور
يعيش بأمن في ظله وينسى كل طعناته
 
إذا مد الكفوف تسابق الغيمة تبي له دور
تحب يديه قبل تصب في الأرض وبداياته
 
شباب الفكر في عينه يبدد عتمة الديجور
بنى للغد من صدق اليقين أعظم مناراته
 
تسيد في ذرى العليا وشيد للفخر دستور
وطوع له صعيب الوقت والتفتت مداراته
 
أثرنا يسبق الخطوة ويبني للسنين جسور
وقلبٍ ما سكن هالدار يبطي في معاناته
 
نبت فينا يقينٍ يطفي بصدر الظلام النور
وقف في وجه موج الخوف ما غير قراراته
 
فتح للغد أبوابٍ كسرها عزمه المشكور
نقلنا للسما كن السما أصغر طموحاته
 
يضم الدار بعيونٍ سهرها للأمان شعور
هو الوالد هو القائد هو المجد بمساراته
 
تموت الأزمنة ويبقى خلوده شامخٍ منصور
نحبه كثر ما عاشت بنا أجمل حكاياته
© 2026 - موقع الشعر