أثينا

لـ ، ، في غير مُحدد

"أوفدته الحكومة المصرية إلى (أثينا)
عاصمة اليونان لحضور مؤتم المستشرقين، فقال يخاطبها:"
إن تسألي عن مصر (حواء) القرى
وقرارة التاريخ والآثار
فالصبح في (منف) و(ثيبة) واضح
من ذا يلاقي الصبح بالإنكار؟
بالهيل من (منف) ومن أرباضها
مجدوع أنف في الرمال كفاري
خلت الدهور ما التقت أجفانه
وأتت عليه كليلة ونهار
ما فل ساعده الزمان، ولم ينل
منه اختلاف جوارف وذوار
كالدهر لو ملك القيام لفتكة
أو كان غير ملقم الأظفار
وثلاثة شب الزمان حيالها
شم على مر الزمان، كبار
قامت على النيل العهيد عهيدة
تكسوه ثوب الفخر وهي عوار
من كل مركز كرضوى في الثرى
متطاول في الجو كالإعصار
الجن في جنباتها مطروقة
ببدائع البناء والحفار
والأرض أضيع حيلة في نزعها
من حيلة المصلوب في المسمار
تلك القبور أضن من غيب بما
أخفت من الأعلاق والأذخار
نام الملوك بها الدهور طويلة
يجدون أروح ضجعة وقرار
كل كأهل الكهف فوق سريره
والدهر دون سريره بهجار
أملاك مصر القاهرون على الورى
المنزلون منازل الأقمار
هتك الزمان حجابهم، وأزالهم
بعد الصيان إزالة الأسرار
هيهات! مل يلمس جلالهمو البلى
إلا بأيد في الرغام قصار
كانوا وطرف الدهر لا يسمو لهم
ما بالهم عرضوا على النظار؟
لو أمهلوا حتى النشور بدورهم
قاموا لخالقهم بغير غبار!
***

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين