فصيح(نقْرةُ سُرَّة) - أحمد بن محمد حنّان

ولرقَّةِ الأطبَاعِ حسنٌ آخَرُ
وأنُوثةٌ عند اللقاءِ تُجَاهِرُ

فيها التغنُّجُ والدلالُ سجيةٌ
والبسمةُ الغراءُ ملْحٌ آسِرُ

أَينَ الذهابُ وللجمالِ بقيةٌ
مثلُ السرابِ مسافِرٌ فأسافِرُ

فالتستريحي في رحابِ أناملي
محبوبتي إنَّ الغرامَ مشاعِرُ

حتى وإنْ أعجزتِ ريشةَ شاعرٍ
قبلي وقلَّ بها المحبُّ القاتِرُ

فأنا الذي رسمَ المفاتِنَ عشْقُهُ
وبشوقِهِ نَفَسُ الصباحِ يقامِرُ

وبليلهِ كأسُ الحنينِ مُعتَّقٌ
وبسُكْرِهِ جُمَعَ الفتيُّ الشاعِرُ

سأدورُ حولَ الخصْرِ دورةَ كوكَبٍ
أنهى المَدارَ بطَرفَةٍ تتشَازَرُ

الشمسُ يحسبُها بنُقْرةِ سرَّةٍ
وضياؤها في الصبْحِ بطنٌ ضَامِرُ

والليل كيف يطير عن ثوبٍ وشى
ردفٌ ربَا وخصائِلٌ تتناحَرُ

حقا عجبْتُ هل الليالي مُرجِحتْ
أم أنَّ أطيارَ الربيعِ تُهاجِرُ

يرسو على وجهِ الحسينةِ دلُّها
وبعينِها كحلُ المراودِ عابِرُ

وتلفُّ حول الجيدِ رونَقَ فتْلِها
يا ويلتى شُنِقَ الشقِيُّ النَّاظِرُ

سيموتُ إِنْ لم تُنْعِشِيهِ بقبلَةٍ
أو صدَّ عنْهُ مِنْ النَّواهدِ نَافِرُ

© 2026 - موقع الشعر