كأن الحزن ذيبٍ ينهش بصدري ولا يشبع !

لـ مشعل الغبين، ، في العتب والفراق، 59، آخر تحديث

كأن الحزن ذيبٍ ينهش بصدري ولا يشبع ! - مشعل الغبين

شحب وجه المدينة وانطفى فيني سراج النور
كأن الحزن ذيبٍ ينهش بصدري ولا يِشْبَعْ

عثى صمت المكان وصارت الدنيا كفن وقبور
وصار الدمع سيلٍ يِجْرَحْ جفوني ولا يِهْجَعْ

أنا ضيق الصدور اللي سكنها للقصيد شعور
مثل طفلٍ فقد أمه وعينه بالخفا تِدْمَعْ

سقيت الوجد من كاسي وصدري بالظما محفور
أهز جذوع صبري والوجع في داخلي يِفْرَعْ

ألا يا حادي الأشواق مرّت في سماي طيور
وصاح الغصن في صدري من الضيقة غدى يِجْزَع

بنيت من الأمل قصرٍ تهاوى سوره المكسور
لقيت إن الحظوظ ارضٍ عطت غيري ولا تِزْرَعْ

توارى نور حلمي والزمن في غيبته معذور
مادام الحظ عاقر والظنون بخيبتي تِرْضَعْ

تكسر غصن حلمي والحزن شاعر بلا جمهور
على أرصفة التعب حزنٍ نبت في خافقي وأفْرَعْ

يموت الصبح في عيني وتنزف هالزوايا جور
وأنا قلبي مثل بيتٍ قديم وبابه مَشْرَعْ

غفت عين الأماني والزمن في ضيقته مجبور
على رجم المواجع صرخةٍ في مسمعي تِخْرَعْ

ألا يا وقت كافي من عنى وقتي أنا مذعور
مادام إن الرجا في عالم الأحلام ما يِنْفَعْ

© 2026 - موقع الشعر