في وَجْههِ شَرَفُ الصعيد يَتقِدُوالشَّرُّ في ناظِريْهِ سَاكنٌ هَمِدُوفي الفؤاد مِن الإيمان حِصَّتُهُولا يَصِحُّ إذا الإيمانُ يُفتقدويَغمُرُ القلبَ توحيدٌ ومَسكنةوالقلبُ إنْ صَحَّ صَحَّ العقلُ والجسدوالرُّوحُ يَسكُنُها مِن اليقين مَدىًبه يُباركُها المُهيمِنُ الصَّمدوفي سَرائر (عبد العال) مَرجلةفي كل أمر على الرحمن تعتمدفلا يَخاف سوى الدَّيَّان عن رَغبهذا هو الصِّدقُ والإقدامُ والرَّشَدلعل سبعين عُمرُ الشيخ جاوزهاوفي النصيحة والإرشاد يَجتهدلم يُلفَ مُنتكِساً في عَزمه أبداًماضيهِ يَشهدُ والأهلون قد شهدوافالعزمُ دَيدنه ، والبأسُ طابَعُهُوالصَّحبُ قالوا بما رأوْه أو عَهدواشَيخٌ به شُيُخُ الصَّعيد قد فخروابمِثله سُلمَ الأمجاد قد صَعِدواشيخ أحَييه شِعراً لا أمُنُّ بهبل واجبٌ بَذله إنْ عَمَّتِ الإدَدشيخٌ كفانا عن السُّوآى مُساءلةالأمسُ يَمقتُها ، ويَستعيذ غدشيخٌ به عَرَباتُ (المِتروْ) مُشرقةكالشمس في كبدِ السماء تتقدشيخٌ رَثى لا نعدام الذوق في زمنيَبكي الكرامة فيه السادةُ المُجُدشيخٌ سَقتْ عِزة الصعيد مَحتِدَهُعِزاً عليه عُرَى الأخلاق تنعقدما بالصعيد إذا فتشت مِن عِيبإنَّ الصعيد مِن الأعياب مُنجردقِنا ستفنى وسوهاجٌ ستلحقهاوليس يَفنى أباة فيهما وُجِدواولستُ أمدحُ (عبدَ العال) مرتجلاًلكنه الدَّينُ تُسْدِيهِ إليهِ يديدٌ تخط قريضاً في مناسبةٍتبكي الضمائرَ لم تُسْعِفْ مَن احتشدواما الشِّعرُ إنْ لم يُشاطرْ قِيمة وَهنتْوعندما وهنتْ دُعاتُها انتقدوا؟ما الشِّعرُ إمَّا جفا (الترندَ) جَمرتُهُأمستْ تُحَرِّقُ مَن عن الخنا ابتعدوا؟ما الشِّعرُ إمَّا غفا عن نصح مَن غفلوالقد يُفِيدُهمُ توجيهُه السَّدَد؟يا شِعرُ أنت ب (عبد العال) مُفتخِرٌبقصةٍ صَحَّ فيها المَتن والسَّندتلوكُها ألسُنٌ هُراءَها ألِفتْوالقومُ في كل صُقع نصَّها سَرَدواوالشيخُ في أمِّها مُستبسِلٌ بَطلٌوفي عِبادة رَبِّ الناس يَجتهدغريبٌ الشيخ عن أهل وعن مُثُلومَن قلوا دينهم في العيش ما سعِدوارامَ الصلاة ، وفي (المَيدان) مَسجدُهُفاز التقاة لرَبِّ الخلق قد سجدواأيا (ابنَ محمودٍ) الصلاة قد وجبتْفأدِّها يَنأ عنك الضِّيقُ والكَمدودونك (المِتروْ) فاركبْ دونما مَطلوالحقْ بقوم إلى صَلاتهم قصدواوالشيخ واجهَ في (المِتروْ) مُفاجأةيَشقى بها (المِتروْ) والآنامُ والبَلدبُنَيَّة جلستْ جلوسَ ساقطةٍشأنَ الرِّعاع على سُقوطهم مَرَدواساقٌ على الساق لم تعبأ بكوكبةٍمِن الشيوخ هنا مِن حولها قعدوالم تحترمْ قِيماً لسِنِّها وَجبتْواستعرضتْ جسمَها يُعِينُها العَضُدبين الرجال اسْتقلتْ مَتنَ مَركبةٍوالجَمعُ حول فتاة الجيل مُحتشِدوحولها اتجهتْ أنظارُ شِرذمةٍأفرادُها بلظى أنظارهم فسدواهم ينظرون ، وفي أنظارهم شَرَرٌبئس العيون حَلا الغاداتِ ترتصدفأنكرَ الشيخ بالحُسنى ترَهلهاوأصبح الحِنقُ في الأعصاب يرتعدلأن ساقطة أبدتْ رُعُونتهاوجاءها مِن فِئام جاملتْ مَددكأنهم بالذي جاءتْهُ قد شَرُفواأو بالرُّدود حَلتْ تولتِ العُقدتحمَّسوا وهوى الإعجاب يَدفعُهملأنهم مبدأ الإنصاف قد فقدواوناصروها بلا حق مناصرةتَسُرُّ قوماً على أهل الهُدى حقدواواستأثرتْ فئة بالوعظ عن رغمومنهمُ صَحَّ تشخيصٌ ومُعتقدواستكثرتْ فئة بلوى تورُّطِهاكأنما سِلمَهم بين الورى نشدوافاستعذبوا الصمت يُنْجيهم ويُتحِفهمفبالخيال وبالنجوى لقد شردواوأصبحتْ فتنة تأوي لمُخمِدِهاطغى عليها الهوى والزيفُ والفندفما انتوى الشيخُ حاشا أن يُغازلهاكما يُرَوِّجُ أوباشٌ له اضطهدواوهل يُغازلُ ذو شيب ، صَحابتُهيبكي عليهم ففي أجداثهم رقدوا؟يُغازل اليومَ مُفتونٌ بعُطبلةٍوعِشقها كدمٍ تحيا به الوُرُدالشيخ غلبَ عُرفاً في قبيلتهوسُنة أهله بفِعلها انفردواسَلوا الصعيدَ عن الأعراف طيِّبةولا يُناوئها إلا الألى حسدواوعن تقاليدَ لم تُطمسْ معالمُهاوعن مناقبِ مَن في عيشهم زهدواالشيخ عاينَ ما يَندَى الجَبينُ لهفرَدَّهُ بكلام كان يَتئدزانَ الهُدوءُ كُليماتٍ ومَنطِقهاوفوق زبدتها الإحسانُ يَطردبدايةَ الأمر لم يَفقد رَزانتهولم يَلمْه على ما قاله أحدوعندما هاجتِ الرَّعناءُ أدَّبَهابطيِّب الزجر لمَّا يَذهب الجلدحتى إذا اتهمَتْ بالهُزء سَيِّدَهاكأنما لم يَكُنْ في جسمها خلدرمتْه حاشاهُ بالجُنون هازلةفهل جُنونٌ على كلامه يَرد؟إنْ كان هذا جنوناً يَستطيلُ بهشيخٌ على أمَةٍ في القول تقتصدفالعقلُ أين؟ أجيبي دون هرطقةٍما قلتِه زبدٌ هل يَنفعُ الزبد؟زعمتِ حُريَّة إليكِ قد مُنِحتْشأنَ الغواة الألى أهواءَهم عبدوافتِنتِ بالغرب في سَمْتٍ وفي خلقفخيَّمَ الضنكُ والتدجيلُ والوَبَدوزدتِ: حرية شخصية ، وأنابالفعل قانعة ، فاسترسلَ النكدوالشيخ ردَّ بما أوْلتْهُ نخوتُهفي لهجةٍ شمختْ ، كأنه الأسدلم تشهدي من أب والأهل تربيةلأنهم عن عُرى أخلاقهم بعُدواجاءتْكِ مِن ربِّك السَّتار موعظةولا تخصُّ الألى مِن سِتره طردوافاسْتثْمِريها ، وجِدِّي ، وانهضي قدُماًشأنَ الذين بتصحيح الخَطا وُعدواهزلتِ في الكيد هزلاً لا حدود لهتبعتِ (أروى) التي في جيدها المَسَدالشيخ خصَّكِ بالتوبيخ مرتجياًأن تقبلي اللومَ حتى يَذهبَ البَدَدغضنفراً كان في فحوى مجادلةٍوكنتِ كالعنز لا تقوى ولا رَشَدحيَّاكَ ربُّكَ (عبد العال) ما طلعتْشمسٌ ، وجافى سُحْبَه البَرَد
مناسبة القصيدة
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.