عِطْرُ الرَّمَاد - حاتم منصور

دَعْ عَنْكَ مَا قَالُوا وَأَيْضًا مَا تَرَى
فَلَرُبَّمَا فِي الْغَيْبِ خَيْرٌ يُشْتَرَى

لَا تَحْتَفِلْ بِبَرِيقِ زَيْفٍ خَادِعٍ
كُلُّ الْبَرِيقِ إِلَى زَوَالٍ صُيِّرَا

وَامْشِ عَلَى مَهَلٍ بِأَرْضِكَ صَامِتًا
فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ كَلَامٍ يُزْدَرَى

كَمْ قَائِلٍ (إِنِّي نَصَحْتُكَ) مُخْلِصًا
وَالْحِقْدُ بَيْنَ ضُلُوعِهِ قَدْ أُضْمِرَا

كَمْ مَنْظَرٍ أَبْكَى الْعُيُونَ جَمَالُهُ
وَلَدَى التَّمَعُّنِ فِيهِ أَلْفُ تَكَدُّرَا

لَا تَأْتَمِنْ أُذُنًا عَلَى مَا أُودِعَتْ
فَالسِّرُّ إِنْ غَابَ عَنِ الْقَلْبِ سَرَى

وَاصْبِرْ عَلَى كَيْدِ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ
يُعْطِيكَ مِنْ بَعْدِ الْمَرَارَةِ سُكَّرَا

وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ مُنَاجِيًا
فَاللهُ أَكْرَمُ مَنْ أَجَابَ وَ قَدَّرَا

© 2026 - موقع الشعر