اشتقنا للرسوم المتحركة - وهاج مصطفى

عشقتُ في صغري الرسومْ وأحببتُ أغاني أم كلثومْ
وجلساتُ عائلتي ووقتي المنظومْ

كانت الرسوم فعلاً متحركة وكانت حقاً غير مفبركة
أتذكر؟ ما أحلى أن نعيش في سلم وأمان

وكان الأمان حقا، لم أكن أخافْ
كانت أمي بقربي وأبي عبد الرحمنْ

ومعلمي والحارس يحرسان
رسوم التربية ورسومات الفنان.

عشقت صغري ولما كبُرت عشت في الأحزان
واليوم حتى برامج التسلية (دراغومبول)

رسوم القتلِ وفيها غولْ
يكبر الطفلُ مع الدم جهولا

يشتري ألعاب الرصاص والسفك وشاحنات ودبابات
لا يعرف سوى العنف والمبني للمجهول

كلها سياسة اليهود
ونحن في غفلة الضحك والاستهزاء.

انحرف الأبناء فغلب الآباء
يربى الولد بعيدا في مجتمع رجعي

بلا أساس يلبس نصف رداء
حتى أغاني الشاشة البيضاء والسوداء

كان المعنى والقصد
والصورة مشرفة (الحشمة والوقار)

واليوم كلها مقرفة
انحراف وعراء (موضة الأشرار)

أزياء قالوا شيك وأناقة والأقمشة مختلفة
وأهملوا حجاب الاحتشام، ولباس الأحرارْ

كان وقت البرَكة وحبيبتي الحرية هي الحَركة
ملكة وملكيتي تربية جيل البركة

واليوم اختصام من أجل التركة
لم تبقى تلك الرسوم المتحركة

اليوم قتل ومعركة، شلت الحركة
في أوطان الدين لا حركة ولا رسومْ

وهاج مصطفى2016
© 2026 - موقع الشعر