فصيح(الفنجانُ والقُبْلَة) - أحمد بن محمد حنّان

هلَّا طبَعتِ الثغْرَ في فنجاني
وعَبِثْتِ في أشيائِهَ بِبَنَانِ

هلَّا أثَرتِ بصحْنِهِ شغَفَ المدى
بمدارِ نهْدٍ كي يرى دوراني

هيَّا اسكِرِيهِ بطَرفِ عينِكِ واللَّمى
فأناملي توَّاقَةٌ ولسَاني

صُبِّي الرضابَ بمُرِّ قهْوةِ عاشِقٍ
كَمْ ذاقَ فيها قسوَةَ الخلّانِ

ضُمِّيهِ خلْفَ الذكرياتِ فإنِّهُ
لا زالَ يشْكُو ظلْمَةَ الأكوَانِ

لازال يشْكُوهُ المنامُ إلى الرؤى
ليقولَ جهلًا لوعَةُ التحنَانِ

لابدَّ أنَّ الوجْدَ خيَّلَ موعِدًا
ومشَيْتُ فيهِ بشمعةٍ وكمَانِ

أنا للسهادِ رهينَةٌ بجوارحي
فهَلِ الحقيقةُ تَرْتَدي هذياني؟!

© 2026 - موقع الشعر