يا أيها المحتل مهلاً - ثائر بلال محمود

يا ايها المحتل ... مهلاً
واعذر سذاجتي الصريحةَ
واستمع حتى النهاية
أتظن حقّاً
أنّ أرض القدس يمكن أن تهودَ
بالحكاية والرواية
أتظن حقّاً
أنّ تاريخاً عريقاً
قد تجذّر في الزمان وفي المكان
وصار جزءاً لا يُجَزّأُ
من تعاليم الحضارةِ
قد يزورُ أو يحرفُ
دون علم أو دراية؟
أتظن حقاً
أن تجريف القبور ونبشها
قد يُفقد الشهداء فيها
طهر منزلة الشهادة؟
 
 
 
 
أتظن أن قبورهم
في مأمن الله القديمةَ
سوف تفقد نورها القدسيَّ
خلف غبار دبابة؟
أتظن هذا....؟
قد خاب ظنكَ
أيها المحتل ... فافهمْ
أن تاريخاً عريقاً
لن يُمحَ من ذكرى المكانِ
ولن يهوده الزمانُ
ولن تزوره عبارة
 
يا أيها المحتل ... مهلاً
وأجب على هذا السؤالْ
أقرأت في التاريخ يوماً
أن أرض القدسِ
قد رضخت لمحتلٍّ
وأعلنت النهاية؟
 
 
 
 
أقرأت في التاريخ يوماً
أن أرض القدس ألقت درعها
ثم استكانت للعدوِّ
وسلمته النصر راية؟
أقرأت هذا ... ؟
فلربما تاريخك المكذوبَ
أوهم عقلك المُتَحجِّرَ المخدوعَ
من نسج الخيالْ
أو ربما ماضيك لم تعلم بهِ
فارجع إلى ماضيكَ
واقرأ ............... !!!!!!!
وأجب على هذا السؤالْ
 
يا أيها المحتل ... مهلاً
والتنأ عن تاريخنا
واحذر من الشعب المقاومْ
أوقف جرائمك الغبيةَ
ضد أعشاش الحمائمْ
 
 
 
إنَّ ماميلا ستبقى
مأمناً من كل ظالمْ
لن يُسرق التاريخ منها
مهما تغيرت المعالمْ
لن تُمح أسماء الصحابةِ
عن شواهدها
وإن هُدمت شواهدها
سيبقى الاسم في التاريخ محفوظاً
كما لو انه نقشٌ على حجرٍ
يدل على عروبتها
ويشهد أنها إرثٌ حضاريٌّ
بها تاريخنا قائمْ
وفيها كلُّ ما فيها
من التاريخ مُخْتَزَلٌ
يقصُّ حكاية الماضي
ويحكي قصة الحاضر
أيا محتل ... فالتعلمْ
بأن القدسَ لن تبقى
أسيرة جيشك الظالمْ
 
 
 
وكل جرائم التهويد باطلةٌ
وكل جرائم التزوير زائفةٌ
بلا ماضٍ ولا حاضرْ
وأن رفات من دفنوا
بأمن الله باقيةٌ
لها البركات حافظةٌ
فلن تَفنى
ولن تُنسى
سنذكرها إلى الأبدِ
 
أيا محتلُّ ... فاعذرني
إذا أكثرت من لومي ومن عتبي
فكيف تريد أن نسكتْ
ونحن نراك قد أوغلت َ
في التزوير والكذِبِ
سنبقى دائماً أبداً
بأرض القدس نحميها ونحرسها
ولن نخشى من الحرْبِ
© 2026 - موقع الشعر