ظلُّ الغَمَام

لـ حاتم منصور، ، في غير مصنف، 15

ظلُّ الغَمَام - حاتم منصور

يَا سَيِّدِي . . مَا لِي أَرَاكَ مُجَافِيَا
وَ القَلْبُ يَلْقَى فِي حِمَاكَ : أَمَانِيَا

قَدْ جِئْتُ بَابَكَ بِالقَصِيدَةِ : حَافِيًا
أَمْشِي عَلَى أَشْوَاق قَلْبِي . . دَانِيَا

وَخَلَعْتُ عَنْ كَتِفَيَّ . . ثَوْبَ تَرَفُّعِي
وَ رَجَوْتُ ظِلَّكَ أَنْ أَكُونَ .. مُوَالِيَا

أَنَا مَن تَعَلَّقَ بِالسَّمَاءِ . . . . لِأَنَّهَا
لَمَّا بَدَوْتَ . . . تَسَامَقَتْ أَغْصَانِيَا

وَ تَرَكْتُ لِلدُّنْيَا . . . . زُهُورَ تَبَسُّمِي
وَقَطَفْتُ مِنْ عَيْنَيَّ . . . . مَا أَشْجَانِيَا

قَدْ كُنْتُ أُفْنِي فِي رِضَاكَ . . مَوَدَّتِي
يَكْفِينِي أَنْ رِضَاكَ قَدْ . . . . أَكْفَانِيَا

وَرَسَمْتُ فِي الأَوْرَاقِ بَعْضَ شَقَاوَتِي
وَرَجَوْتُ أَمْرَكَ أَنْ يَكُونَ . . لِسَانِيَا

أَرَأَيْتَ كَيْفَ الغَيْمُ يُخْطِئُ . . دَرْبَهُ
إِنْ لَمْ تَكُنْ شَمْسُ الدُّنَا . . تَلْقَانِيَا

فأَنَا الْغَمَامُ . . . وَ إِنْ بَدَا لِي نُورُكُمْ
أُخْفِي وَرَاءَ النُّورِ . . . . . حُزْنًا بَالِيَا

لَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ . . . . كَيْفَ غَدَوْتُهَا
يَكْفِيكَ أَنَّ الحُبَّ . . . . قَدْ أَبْقَانِيَا

فَإِذَا انْطَفَأْتُ . . فَكُنْ دُعَاءً خَافِتًا
أَنِّي وَفَيْتُ . . . وَ لَوْ غَدَتْ أَزْمَانِيَا

© 2026 - موقع الشعر