مُجرَّدَ حُلْمٍ في شَارع لا يَسْكنُه أحدٌ
لمْ يُخبْرنِي أحَد ٌ
أنّ الشَّارِع الَّذِي عبَرْتُه
لأصِلَ إلَيْكَ
كانَ يُطِلّ علَى كُلِّ المَدِينَة
وصَلتُ مُتأخِّرَة
مُرْتبِكة خَائفَة
الشَارعُ ضَيِّقً جدّاً
الْمقاهِي مُغْلقَة
المَارّة يقْطعُونَ الطَرِيق
دُونَ الانْتباهِ لإشَاراتِ المُرورِ
لابَأس لنْ يَحْدُثَ لهُم شَيءٌ
كُنتُ أشْعُر أنّ هُناكَ شَيْئاً غَرِيباً يَحدُثُ
السَّماءُُ ترتَدِي لوْناً واحداً
كُلَّمَا عبرْتُ الطَريقْ
أجِدُنِي ما زلْتُ في نفْسِ المَكانِ
أُلوِّحُ لسَائقِ التاكسِي
لاَ يقفْ ....
كَيفَ أنجُو منْ هَذا الشّارِع الأخْرَس
إنَّهُ كلعْنةِ الأَيّام
يَا لهَذا الصَّباحِ العَاطلِ عنِ العَملِ
وأنَا أبحَثُ في وجُوهِ المَارَّةِ
عَلّني أجِدُ طريقاً
يُوصِلُنِي إلَيكَ
يَا الَّلهْ كَمْ طويلٌ وكئيبٌ هذَا الشّارِع
كيْفَ يفقِدُ المَرْء بوْصَلتَه
يُشير للأشَياءِ بضَحكَاتٍ هِسْتيريةٍ
هَذا الشَّارعُ فَخٌ لا أحَدَ سَينجُو
غُربَاءٌ نتسَكّع بجرْحٍ جَدِيد
وحُزْن لاَجئٍ في منْفَى
تَكبُر المَسافاتُ وتُطوَى
مُبَلَّلةً بغَضبِ الشّارع
يلْتهِم مَلامِح القَسْوة في الوُجُوهِ
الانْتظَار ....الْخَوْف
ويُعْلنْ عَنْ فوضى فِي المَدينةِ
الشَارعُ طَويلٌ
الطَّريقُ مُزْدحِم
الحَياةُ مُكْتظَّة
لاَ أحَد سيَدلُّك عَلى مخْرجٍ
الكُلُّ يُراقِب
ينْتَظرِونَ سُقوطَك
ليُشيِّعُوا حُلْمَكَ
بعْدهَا سَيقُولُون
عَبَرَ مِن هُنَا
اِمْرأةٌ ورَجُلٌ أخْطَآ الطَرِيقْ
طَيِّبَان جدّاً يَرْتَديان منَ الغَباءِ ما يكْفِي
لِيَتٌوها فِي الشَّارعِ
وتُصِيبهَما لعْنَة الغَضبِ
كانَا شَاعرَان
لذلكَ لمْ يُسْمَح لهُما بالْمُغادَرةِ
كيْفَ للمَرْء أنْ يتُوه عنِ الدَّرْبِ
ويكوُن تعِيساً إلى هَذا الحَدِّ
لمَ لمْ تُنْصفْهِم الْحَياة
تِلْك خَطيئَتُهمَا
لِمَ عاندَهُما القَدَرُ
ثَمَّة لَعْنةٌ تُلاحِقهُما
ربَّمَا يَعودَان فِي زمنٍ آخَر
بأسْمَاءٍ مُختَلفةٍ
القَدرُ يُنصفهمَا
ويُصفَّقُ لهمَا
_
الشاعرة ثورية الكور
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.