غرناطة أخرى - حمدي الطحان

( غِرْنَاطَةٌ جَديدَةٌ يَا عَرَب)
       حمدي الطحان
_______________________
أَ  غزَّةُ   تِلْكَ ؟!
أم غِرْنَاطَةُ التَّذْبِيحِ والإفْنَاءْ ؟!
أَلَسْنَا فِي العُرُوبَةِ إِخْوَةً
أم  أَصْبَحَ الدَّمُ بَيْنَمَا كَالْمَاءْ ؟!
لَكَمْ جُزْنَا المَدَىٰ
فِي الكُرْهِ والإِقْصَاءِ
والشَّحْنَاءِ والبَغْضَاءْ
أَمَازالتْ تَدُورُ
رَحَىٰ البَسُوسِ هُنَا
بِسَاحَتِنَا
صَبَاحَ مَسَاءْ ؟!
ولمَّا يسْتطِعْ
إيقَافَهَا
عَمْرُو ابْنُ هِنْدَ
ولا خُطَىٰ الحُكَمَاءْ ؟!
أَمَازِلْنَا بني بِكْرٍ
تُقَاسِمُ
تَغْلِبًا
أَنْخابَ بَحْرِ دِمَاءْ ؟!
وقد أَذْكَىٰ الوَغَىٰ الشُّعَرَاءْ ؟!
أَكَانَ لَنَا سَبِيلٌ وَاحِدٌ
ووَشَائِجُ القُرْبَىٰ الَّتي نَزْهُو بِها
ويَهَابُها الأَعْدَاءْ ؟!
وجَامِعَةٌ كثيرًا ما عَقَدْنَاهَا
فَيَرْجُفُ مِنْ قراراتٍ لها
الحُلَفاءْ ؟!
أَمِ الحُلْمُ الجَمِيلُ هُرَاءْ ؟!
ووَهْمٌ خادِعٌ  وهَبَاءْ ؟!
تُرَانا نَسْمَعُ الصَّرَخَاتِ
و الأنَّاتِ
فِي الأَنْحَاءِ
بَيْنَ النَّارِ
والأَنْقَاضِ
والأَشْلَاءْ ؟!
تُرَانَا نَلْمَحُ الوَيْلَاتِ
قد ضَجَّتْ بِهَا الأجواءْ  ؟!
بِغَزَّةَ  كافَّةُ الآلامِ
والكُربَاتِ
والنكباتِ
تجويعٌ
وتقتيلٌ
وإحراقٌ
وإفناءٌ بَكَتْ مِنْ  هَوْلِهِ  الأرجاءْ
ونحنُ نَغُطُّ في الأهواءِ
والشَّهَوَاتِ والظَّلْمَاءْ
وفي نومٍ بَغِيضٍ
وذُلٍّ نَاقِعٍ
مَا عَادَ فينا نَخْوَةٌ
أو رَحْمَةٌ
أو عِزَّةٌ
وإِبَاءْ
 
----------------------------
........ حمدي الطحان
© 2026 - موقع الشعر