لا ينفعُ الظلمُ مهما اشتدَّ مَن ظلماوالظالمُ الدَّهرَ يشكو الضنكَ والنقمامهما بدا الظلمُ مَغروراً ومُنتفشاًأبئسْ بمَن جارَ ، إذ يُصارعُ الإزماولا ترى ظالماً بالخير مُلتحفاًإلا ويُوبقه ظلمٌ به اتهماوكم حوتْ كتبُ التاريخ مِن قصصللظالمين ، ومنهم ربنا انتقماوكم حوتْ عِبَراً أخبارُ مَن ظلمواتُفيدُ تاليَها كهلاً ومُحتلِماوكم حكايا لمظلومين ما ركنواإلى الألى ظلموا واستمرأوا الجُرُماكأنها قصة مَكرورة كُتِبتْوكان حِبرُ الألى خطوا النصوصَ دمالا يظلمُ الناسَ أحرارٌ أشاوسةيستصحِبون إذا ما أحسنوا الهممايُجاملون لهم سِيما تُجَمِّلهمويرفعون عن الخلائق القحَماويُنفقون فلا الأملاقُ يَلحقهموجُودُهم قد تحدِّى العارضَ العرماوالآن أحكي عن الأنثى التي فجَرتْولم تخفْ في التجني الواحدَ الحكماواللهُ زوَّجَها مِن صالح رَؤُفٍسَمَتْ مناقبُه ، بربِّه اعتصماأحبَّها الحُبَّ (قيسٌ) ليس يعرفهوكان عيشُهما بالودِّ متسمالكنَّ (ليلى) نأتْ عن غدر هازلةٍفي قلبها طمَعٌ يُصارعُ النهماوذات يوم بدَتْ للزوج بادرةوأمرُها لم يكن – حاشاه - مُنبهمابل واضحٌ مثل شمس في السما طلعتْفصارحَ الكل بالأمر الذي عزمافقال: أرضي التي في الرِّيف أملكهابلا بناءٍ عليها تُشبه العدَمافلو بنيتُ عليها كنتُ منتفعاًوشارك الصِّهرُ أبدى الحرصَ والشيماوقال: تبني لها عمارة ، وأناأعطيك قرضاً لتمضيْ في البنا قدُمالا تأخذِ القرضَ من (بنكٍ) بفائدةٍإني لكم أبذلُ الجميلَ والخِدَمافسجَّلَ الأرضَ باسم الأهل مؤتمناًعلى العمارة قوماً غلبوا القيماحتى إذا بُنيتْ ، والقرضَ سدَّدَهبانتْ مطامعُ منها الزوجُ قد صُدِمافالزوجة افتعلتْ أنكى مشاكلهالكي تُمَهدَ للطلاق مُغتنماوأصبح البيتُ في ميدان خندمةوبات بالنار نار الكيد مُضطرمافعاد للصِّهر زوجٌ بائسٌ وجِلٌيرجو الخلاصَ يَخافُ المَرتعَ الوَخِمافقال: بنتي لها حرية كُفِلتْوأنت فوَّضتني فيما جرى حَكَماطلقْ ، وعشْ عَزباً ، فتلك رغبتُهاتراك بنتي مريضاً طاعناً هرمافقال: رُدُّوا إذن عمارتي ، وأناأطلق الزوجَ لن أسترحمُ الندمافعاندَ الصِّهرُ مُستلاً حماقتهوأصبح الزوجُ في التنظير مُنهزماإذ العمارة صارت ملك زوجتهفي موقفٍ باع فيه الطغمة الذمماوأصبح الزوجُ في العراء مسكنُهرأى سواءاً به الإصباحَ والغسَماوناصحَ الأمَّ إبنٌ فيه منقبةوقال: ظلمُكِ يا أمي غدا ظلَمارُدِّي العِمارة ، خافي الله ، وانتصحيماذا دهاكِ؟ أمنت البؤسَ والوصَما؟أما حباكِ أبي الودادَ مؤتلقاًكيف استبتِ أمانَ العيش والحُرُماأما اعترفتِ لنا: هذي عمارتُهوكذبوا النص والقِرطاسَ والقلماماذا تغيرَ يا أماه ، عيشتُناأمستْ تقاسي الضنا والكَربَ والغمماعُودي لقد يُصْلحُ الرحمنُ عائلةبشؤم فعلكِ أضحَتْ تجْرَعُ السأمافغلبتْ أمُّه التوبيخ عن رغبولومُها كان بالأغلاط مرتسماوهددتْه ، فلم يَعبأ بما جهرتْوهل تردُّ رحى التهديد محترما؟وفارق البيت ، ثم اختارَ كهفَ أبوزايل الظلمَ والتعييرَ والغشماوذات يوم تحدَّى الشوقُ قلبَ أبفاشتاق لابنته ، واستشكلَ الألماقادتْه رجلاه حتى سور جامعةوإذ رأى ابنته تكلف العشماألقى السلامَ عليها باسماً فرحاًومدَّ كفاً تذرُّ الحُبَّ والسلَمافجَرَّعتْه سُمومَ البُغض عامدةوناولتْه لقاء الألفة الجَحَمافقال: يا غادتي أما عرفتِ أباً؟أم صابَ عيناكِ يا بنت الكرام عمى؟ولم تمُدَّ له كَفاً يصافحُهفأرسلَ اللومَ بالعَبْراتِ مبتسماوبعدها لم يَفهْ بقول معتذرفالقولُ أصبح في التبرير معتجماوناشدتْه بأن يبقى مفارقهاكأنما صاحبٌ وتِربُه اختصماتراه كلباً ، وقالتْها بلا حرَجفاستعذبَ الصمت والسكوت والبكماوأجهزتْ جَلطة في المُخ عاجلةعلى أب لاكَ ضنك الحال والسَّدَماوقال: عند مليك الناس مَجمعُناولا يَخيبُ الذي يُحَكمُ الحكماوقال للإبن: راض عنك يا ولديللهمَّ ذللْ له الأحوالَ والنسماوحسبيَ اللهُ في أم وفي ابنتهافليس ما أنزلا بيْ اليومَ مُنعجماومات مِن فوره أبٌ تمَلكَهقهرٌ تضيقُ به أرضُ الدنا وسماوالأم جندلها في كِليةٍ فشلٌوالموت أصبحَ ممن أجرمَتْ أممابالأمس قد ظلمتْ زوجاً وعائلةونفسَها ظلمتْ ويلٌ لمَن ظلَماوحَلتِ النقمُ الدهيا بما اجترحتْفاليومَ تستفظِعُ البلاءَ والسَّقماأما أبوها فمَفصولٌ ومُختلسٌوالسجنُ مَوئلُ مَن تُودي به التهموالابنة اتهمتْ ، والسجنُ موعدُهامن بعد كان بيت الوالدين حِمىوالابنُ شق طريق الخير نحو غدٍيصبو إليه ، وبالرحمن معتصماوزايلَ الظلمَ والظلّامَ مرتقباًمتابَهم ، إنه للدرس قد فهمامَن عاش يَظلمُ خلق الله ، إن لهيوماً يرى الله قهاراً ومنتقما
مناسبة القصيدة
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.