انا والطيف والليل - محمد سراج محمد

أَنَا والطيف وَاللَّيْل
يَا مَنْ غَزَت عَقْلِيٌّ وَطَال بعادها

قَلْبِي مِنْ الأشوق أَوْقَد حَبُّهَا
مِنَّا إلَيْك تَحَايَا الْوُدّ وَالْحَبّ وَالْهُوِيّ

بصبابةٍ بَيْن الْوَرِيد يَجْلِس صابها
مَا نَامَت عُيُون العَاشِقَيْن مِنْ الْهُوِيِّ

اوسار بَيْن الزُّهُور وَاللَّيْل
حبابها

يَزُور النَّوْم طَيْف أَحَبَّه لَنَا
ويشرح طُول بِعَادَة عَنْهَا وَقَلْبِهَا

تَسَهَّد أَجْفَان العَاشِقَيْن مِنْ طُولِ غِيَابُهُم
وَيَأْبَى النَّهَارِ أَنَّ يَطُل وصابها

يُجْرَى الْغَرَام مُجْرِي الدَّمُ فِي شريانه
وتهفهف الاشواق حيري عَلِيّ أهْدابِهَا

وَتَطُوف أَحْلَام السَّعَادَة بَيْن جُفُونِه
فيغرد الْكَرَوَان لَحْنٌ احبابها

مانال الْمَنَام رَاحَةٌ سَاعَةٍ مِنْ طيفها
وَمَا أُغْمِض جَفْن الْعُيُون مِمَّا أَصَابَهَا

سَهِر وَشَوْقٌ وغزير صَبَابَة
وسهاد وَلَهَفَه وَكَثِيرٌ حبابها

يهفهف الْقَلْبِ عِنْدَ اللِّقَا طَرَبًا
وترتعش الْأَوْصَال مِمَّا أَصَابَهَا

أَلَا لَيْتَ الْمُحِبّ يَذْكُر حَبَّة لَنَا
لترتاح دواخل الْجَسَدِ مِنْ عَلَّلَ حَبُّهَا

محمدسراج مُحَمَّد
© 2023 - موقع الشعر