حِكاية الكلبِ معَ الحمامَه - أحمد شوقي

حِكاية الكلبِ معَ الحمامَه
تشهدُ للجِنسَيْنِ بالكرامَهْ

يقالُ: كان الكلبُ ذاتَ يومِ
بينَ الرياضِ غارقاً في النَّوم

فجاءَ من ورائه الثعبانُ
مُنتفِخاً كأَنه الشيطانُ

وهمَّ أن يغدرَ بالأمينِ
فرقَّتِ الورْقاءُ لِلمِسكينِ

ونزلتْ توَّا تغيثُ الكلبا
ونقرتهُ نقرة ً، فهبَّا

فحمدَ اللهَ على السلامهْ
وحَفِظ الجميلَ للحمامَهْ

إذ مَرَّ ما مرّ من الزمانِ
ثم أتى المالكُ للبستانِ

فسَبَقَ الكلب لتلك الشجرَهْ
ليُنْذر الطيرَ كما قد أَنذرَهْ

واتخذ النبحَ له علامهْ
ففهمتْ حديثهُ الحمامهْ

وأَقلعتْ في الحالِ للخلاصِ
فسَلِمتْ من طائِرِ الرَّصاصِ

هذا هو المعروفُ بأهل الفطنْ
الناسُ بالناسِ، ومَن يُعِن يُعَنْ!

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر