صقور الأرض - أحمد علي سليمان

صُقورُ الأرض تنتفضُ انتفاضا
لتدحرَ مَن غِمارَ الحرب خاضا

وتُرجعُ دارها مِن كل غاز
تجبّر في المعامع ، واستفاضا

وتُشهرُ بأسَها صوبَ الأعادي
لينقض الغطاريفُ انقضاضا

وتعلن أنها تسعى لحق
رفيع المستوى ، ليس افتراضا

وما برحتْ تبايعُ كل حُر
فما لقيتْ مِن النبلا اعتراضا

وقدّمتِ الكثير ، ولم تؤخِرْ
وردّت مَن تكاسلَ ، أو تغاضى

وسالت أدمعٌ ، وجرتْ دماءٌ
وما اكتحلتْ أشاوسُهم غِماضا

وبالترميل باءت غيرُ فضلى
وأزجتْ - في المؤامرة - امتعاضا

ويُتِّمَ - في المعارك - غيرُ طفل
وفي عينيه دمعُ الكرب غاضا

وأظهرتِ البلية كل وغدٍ
تحالفَ ، أو تآمرَ ، أو تقاضى

وعاد الحق ، لكن بعد لأي
وحررتِ المقاومة الحِياضا

يَمينَ الله ما استويا عُلوٌ
نتيهُ به ، ونهجرُ الانخفاضا

وخفضٌ يُشمِت الأعداءَ فينا
ويُورثنا الهوانَ والابتضاضا

فِدا الأوطان يُبذلُ كل غال
لتُصبحَ دُورُ ساكنِها رياضا

وللأحرار عزمٌ لا يُبارى
وجمعٌ يستمي إمّا تراضى

وغضبتهم تُزمجرُ كالمنايا
وسلْ عنها (المُغيرة) أو عِياضا

يُحبون الحياة بدون ذل
ولو كانت مَذلتهم مَغاضا

كمثل الأسْد تطمحُ للمعالي
أيغلِبُ قنفذ أسداً حِراضا؟

وهل أسْدٌ تصارعُ لا تبالي
كمثل الأسْد تفترشُ الغِياضا؟

صقورَ الأرض بُشراكم بنصر
حقيقيّ الصُوى ليس اعتياضا

أحيّيكم ، وأرتصدُ التحايا
لترتاضَ التباشيرُ ارتياضا

فقد خلفتمُ أسمى كفاح
وإنّ لكل مولودٍ مَخاضا

© 2024 - موقع الشعر