شعري يعذب! (جشع بعض الناشرين) - أحمد علي سليمان

شِعري ابتُليت بأزمةٍ وسِقامِ
حتى بَقيتَ فريسةَ الآلامِ

وطعِنتَ يا شعري بحربة حاقدٍ
وضُربتَ مَغدوراً برمية رام

والناشرون عليك جاروا غِيلة
وعليك صَبّ القومُ مُر سِهام

والشامتون تندّروا ، وتفكّهوا
واستهزأوا بالشاعر المِقدام

وكرامة الشعر استبيحتْ جهرة
وعَلا عَزيفُ الجوقة اللوام

لولا تلاعبُ تاجر مستهتر
حذقَ الخِداعَ على مدى الأيام

وقد استحلّ نقودنا وقريضنا
ورأى التزام الحق غيرَ لزام

وسِواه خادَعَنا بلِين كلامه
متسنماً منظومة الأنغام

وسواهُ - بالتوزيع - ضنّ مفضلاً
عن شعرنا صُحُفاً زهتْ بغرام

وسواه ساومَنا على ما عندنا
ويريد شِعرَ الدعر والإجرام

فبكى القريضُ لمَا يُعاين من أسىً
ورثا لحالٍ عنه كان يُحامي

شعرُ الفضيلة كيف تكسدُ سوقه
ويبيتُ يشكو من عتيّ مَلام؟

شعرُ الكرامة كيف يُمسي ثاوياً
ويُباع - بين الناس - بيع سُوام؟

يوماً سينتفضُ القريضُ مُزمْجراً
ومُبدّداً هذا المصير الدامي

© 2024 - موقع الشعر