جاسيكا وازدواجية المعايير - أحمد علي سليمان

يُعاني الناس من سوء ازدواجِ
وتعصفُ - بالديار - رحى التداجي

لماذا - في قرىً - رَخصتْ دماءٌ
أريقت - في الثرى - وفق المزاج؟

وفي بعض القرى حُقنتْ دماءٌ
ولم تفقدْ ولو قَدر المُجاج؟

هل الأولى دماءٌ لا تساوي
لتُحقن بالكلام والانزعاج؟

لقد سُفكتْ - وربي - دون حق
سوى التلفيق تصحبه الأحاجي

دماء المسلمين - اليوم - هانت
فهل باتوا كأشباه النعاج؟

وأعراضٌ لهم رخصتْ تِباعاً
لذا بيعتْ بأسعار الدجاج

وأزمتهم قد استعصتْ كثيراً
ولم تؤذِنْ ببارقة انفراج

وكم عانوا من الكربات حتى
تناسى الكل فرحة الابتهاج

وعاشوا - في الدجى - دهراً طويلاً
وملّ الكل مِن ضوء السراج

وعانوا من معاملة الأعادي
ومعيار يغص بالازدواج

فللغرب الصدارة في البرايا
وخيلُ الغرب تضبحُ في العَجاج

وفي عِلج يُقتّل ألفُ نفس
ويُنفى أو يُشردُ ألف لاجي

و(جاسيكا) تعلّمنا كثيراً
فما (الشيماءُ) كلا مثل ماجي

ل (جاسيكا) تحرّك ألفُ عِلج
لتخرَجَ من دياجير الفِجاج

ويُبذل - للرضيعة - كل جهدٍ
كما لو جاوزتْ سن الزواج

ويُحفر - للأميرة - عُمق بئر
موازية تقود إلى الرتاج

وينقذها العُلوجُ ، فتلك منهم
ويؤذن فجر (جاسى) بانبلاج

وقد سلمتْ ، فلا ضلعٌ كسيرٌ
ولا رأسٌ تدمَّت بالشِجاج

وصوَّرها الجميعُ بكل فخر
كمثل مليكةٍ تزهو بتاج

بجاكيتٍ لها جنزٍ أنيق
وسروالٍ وسيع الوسْط باجي

ومهدٍ قد ترصّعَ باللآلي
وفسطاطٍ لحمل المَهد عاجي

وأطفالُ العراق قضَوْا ضحايا
لحرب ليس فيها أي ناج

وأطفالٌ - لدى الشيشان - صرعى
وليلُ مُصابهم - والرب - داجي

وأطفال بكوسوفا أضاحي
على أيدي الجلاوذة السِماج

يمينَ الله تكويني المآسي
فأسألُ: من ألوم؟ ومن أهاجي؟

أأهجو أمّة ذلت وضاعت؟
فيخنقني جوىً - في القلب - ساج

فأبرحُ كل كرب هدَّ قلبي
وأمعِنُ في معالجة اهتياجي

وأبحث - في الوقائع - عن حُلول
واسأل: هل هنالك من علاج؟

أأهجو أمة كم ذدتُ عنها
وأعيا همتي طولُ اللجاج؟

ولو عادت لدين الله سادت
وعاش الغرب منها في اعتلاج

وأنصفها ، وأرجع كل حق
ولم يجهرْ بشيء من هياج

وأدى جزية فرضتْ عليهِ
وأدى كل ألوان الخراج

وأجهرُ بالدعاء على الطواغي
وربَّ الناس - من قلبي - أناجي

© 2024 - موقع الشعر