الأمل الفواح! - أحمد علي سليمان

بدين الإلهِ سنغزو الأممْ
وسوف تُبادُ جميع الظلَمْ

ويعلو زئيرُ الهُدى في الورى
ويدخل سمعاً براه الصمم

وترقى الحنيفة فوق الدنا
وتحكم بالعدل كل الأمم

ويسعى الجميع إلى غايةٍ
موحدةٍ: عرَباً والعَجَم

عبادة رافع هذي السما
وخالق كل الورى مِن عَدم

وإنا نصول على المعتدي
ونهزمُ مَن يستبيح القيم

وفي كل صُقع لنا صولة
وإنا نثور كمثل الحُمَم

صبرنا – كثيراً – على مَن طغى
وفاضت هنا في الدروب النقم

وطال العذاب على المشتكي
وقطعَ - في الروح - وخزُ الألم

وماضي الحنيفة منا اشتكى
وجُرحُ الصحابة لم يلتئم

لنا في المعامع أنشودة
ومنا جهابذة كالقِمم

ومنا (عليٌ) ومنا البرا
وصرحُ الحنيفة لا ينهدم

وما دام فينا كمثل العَلا
ومنا الكريمُ رفيعُ الشيَم

نغار ، ولسنا نخاف الأذى
ونحن الأوابد بين الغنم

ونحن الأسود ، لنا هيبة
ولسنا ذباباً ، يُحب الرمم

لنا في حياة الورى غاية
وإنا على الخير كلٌ قدَم

إذا ما ذللنا فلا نرعوي
لخطب يُعرقلنا مُدْلهِم

وإنا لهذي الدنا للمُنى
وهيهاتَ للأسْد أن تنهزم

أسودُ العقيدة نورٌ بدا
وغرّد في الكون فوحُ النغم

وإني أصوغ جراحاتنا
قريضاً رقيقاً بها يبتسم

وإما نظرتُ إلى حالنا
يصوغ المعاناة مني القلم

وأبذر - في الشعر - آهاتنا
وعطر الشجى ، والوفا يَضطرم

وألقى مُقابلَ شِعري اللظى
غزيراً ، ومِن بسمتي ينتقم

© 2024 - موقع الشعر