رفضته فذبحها

لـ حسام حمدي حمزة، ، في الرثاء، 16

رفضته فذبحها - حسام حمدي حمزة

يا سامعً كلامي هَذَا فارتقب
واحكم الآن أي عصرٍ نعيشُ فيهِ

شابٌ يرفعُ سِكينهُ بين الناسِ
على رَقبة زميلته في وسَط الميادينِ

والناسُ مِن حَولهِ تَلبَثَهم رداءُ الجبنِ
فَلم يَمنعوهُ وما هُم بقادرينِ

فَسوَّل لهُ الشَّيطان واطاعته نفسهُ
فَطَعنَها في الِرقَاب والصدرِ حينِ

فَهمَّ الحَاضِرونَ وأمسَكوهُ بعدماَ
ارتكب كبيرته وأزهق الروحَ البريءِ

وهل يُفيدُ هَذا بعدما تركتوه يذبحُ
ويريق الدم وأنتم تَشهَدونِ

يا من قُتلتِي غَدراً في وضح النهارِ
غفر ﷲ لكِ ورزقك جناتِ النعيمِ

وأنتَ يا من سفكت دماءها بغير رأفةٍ
وقطعت وريدها عن قلبها السليمِ

ألم تعلم عاقبة فعلك بعدهاَ
خيبةُ الدنيا وفي الأخرة عذابٌ مهينِ

أيا قاتلاً العفيفة بعدما رفضتكَ
حسبك العقابَ والعذابَ الأليمِ

أيا ذاهقً دم فتاةٍ لا ذنب لها
عليك من ﷲ ما تستحقُ وكيلِ

أيا غافلاً عن الأخرة وناسياً
وصَايا ربِكَ ورسوله الكريمِ

أنَسيِت وصية رسُولَ ﷲ
بالنساء خيراً ورفقاً بالقواريرِ

أصبحنا نعيشُ في غابةٍ
يأكل فيها القوي مِنَا الضعيفِِ

فلله حالُ هَذهِ الأمةِ وما تعيشهُ
في بُعدِها عن اللهِ وطريقهِ المُستقيمِ

#حسام_حمدي
© 2022 - موقع الشعر