تفعيلة (لَيسَتْ هِيهْ!)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

تفعيلة (لَيسَتْ هِيهْ!) - أحمد بن محمد حنّان

صُدُفٌ صُدَفْ،
لَيسَتْ هِيهْ،
وَلَعَلَّهَا نَفحٌ مِنَ المَاضِي أَتَى،
فَبَدَعْتَ أُنْثَى مِنْ نَسِيجِ الأخْيِلَةْ،
وَبسَاطَ رِيحٍ مِنْ سَعَفْ؛
 
لَيسَتْ هِيهْ!
مَاذَا إذًا عَنْ ذَلَكَ القَلَبِ الحُنُونْ،
وَضَفَائِرٍ فَوقَ المُتُونْ،
وَجُمُوحِهَا بَينَ السُّكُونْ،
وَرنَينِ تِلْكَ الأسْئِلَةْ،
هَلْ كَانَ ضَرْبًا مِنْ جُنُونْ،
أَمْ شَاعِرًا يَتْلُو الشَّغَفْ؛
 
وَتَقُولُ لِي لَيسَتْ هِيهْ!،
وَحُرُوفُهَا تَتْلُو عَلَى قَلْبِي الصَّلَاةْ،
وَتُصَوِّرُ التَّارِيخَ فِي حَرْبِ الوُشَاةْ،
وَجُرُوحَنَا وَرَحِيلَنَا وَالقَافِلَةْ،
آَهٍ فَقَافِلَتِي عَلَى تِلْكَ الفَلَاةْ،
والشَّوكُ يُشْبِعُهَا تَرَفْ،
لَا لَمْ تَكُنْ فِي وَقْتِهَا
أَلَمًا بِأسْواطِ الصُّدَفْ،
 
يَا أَيُّهَا الشَّكُّ البَغِيضُ بِمُهْجَتِي،
يَا نُقْطَةً مِثْلُ الفَلَكْ،
اِمْضِي بِرِيبِكَ لَيسَ مِنْ سُلطَانَ لَكْ،
فَلَقَدْ رَأَيتُ بِقَلْبِهَا طِفْلًا يُلَاعِبُهُ مَلَكْ،
وَلَقَدْ رَأَيتُ بِعَينِهَا نَجْمَاتِ شَوقٍ فِي حَلَكْ،
وَلَقَدْ رَأَيتُ بِِخِصْرِهَا كُلَّ اللِّحَاظِ مُجَنْدَلَةْ،
والرُّوحُ حَولِي فِي طَوَافٍ
أَوْ بِظَنِّي تَعْتَكِفْ،
 
لَا لَنْ أَقُولَ لِكُلِّ هَذَا صُدْفَةً
ضِمنَ الصُّدَفْ،
فَالصَّرْحُ شَيَّدَهُ اليَقِينْ،
بِأنَامِلٍ رَصَفَتْ حَنِينْ،
وَمَدَامِعٍ فِيهَا المَلَامَةُ وَالأنَينْ،
تَصَفُ البِعَادَ بِنُوتَةٍ مِنْ لَحْنِهَا،
وَتُغَرِّدُ اللقْيَا حُرُوفًا وَاجِلَةْ،
أُنْشُودَةَ العِشْقِ المُبِينْ،
وَالصَّوتُ خَوفًا يَرْتِجِفْ،
 
غَنِّي فَإنَّكِ طَائِرٌ أَلِفَ الهَوَى،
غَنِّي عَلَى غُصْنِي لِتَسْقُطَ
مِنْ جَمِيعِي كُلَّ أَورَاقِ
الجَوَى،
غَنِّي لِيسْتُرَنِي رَبِيعًا خَالِدًا،
أَوْ قَبِّلِينِي كَي تَعُودَ لِيَ الحَيَاةْ،
لأمُوتَ عِشْقًا فِي زَخَفْ،
 
18/6/2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر