فصيح(أَأَنْتِ الوَصْلُ) - أحمد بن محمد حنّان

أَأَنْتِ الوَصْلُ أَمْ لُقْيَا الوَدَاعِ
أَمِ الأشْوَاقُ تَسْعَى فِي اِلْتِيَاعِي؟

أَأَنْتِ الوَصْلُ حَقًا أَمْ سَرَابٌ
يُنَادِي دَاخِلِي خَيْلَ اِنْدِفَاعِي؟

يَمُوتُ العُمْرُ مِنْ طَعْنِ الثَّوَانِي
فَيُفْتِينِي إِلَى نَزَقٍ يَرَاعِي

وَتَفْنَى كُلَّ آَمَالِي بِيَأْسٍ
فَيُحْييهَا بَصِيصٌ مِنْ شُعَاعِي

فَيَا مَنْ تَنْقُلُ الأشْعَارَ عَنِّي
بِلُؤْمٍ زَادَ عَنْ سُمِّ الأفَاعِي

أَأَنْتَ القَلْبُ أَمْ أَسْوَاءُ ظَنِّي
لِكَي أُرْعِيكَ مِنْ جُهْدِ اِسْتِمَاعِي؟

أَلَا يَاعَاذِلِي وَالكُلُّ يَدْرِي
بَأَنَّ العَذْلَ مِنْ طَبْعِ الرَّعَاعِ

أَلَا يَاعَاذِلِي أُهْدِيكَ ظَهْرِي
فَكُلْ مَاشِئْتَ يَانَسْلَ الضِّبَاعِ

أَنَا مَاضٍ فَبَحْرُ الحُبِّ نَادَى
وَيَخْتِي فِي الهَوَى لَاقَى شِرَاعِي

فَلِي أُنْثَى لَهَا عَصْرٌ قَدِيمٌ
بِحُسْنٍ خَالِدٍ يَرْجُو إِطِّلَاعِي

لَهَا مِنْ بَابِلٍ عَيَنَا مَهَاةٍ
وَقَدٌ مَائِسٌ يَهْوَى اِنْصِيَاعِي

وَمِنْ مِصْرَ اِحْتَوَتْ نَهْرًا بِثَغْرٍ
فَهَلْ مِنْ مِنَّةٍ تُجْزِي نُقَاعِي

بِأَرْضٍ لَمْ تَلِدْ إِلَّا بِزَهْرٍ
وَلَمْ تُرْضِعْ طُيُورًا لِلْسِّبَاعِ

وَتُسْقَى زَمْزَمًا سُقْيَا سَمَاءٍ
لَهَا غَيمٌ مُقِيمٌ فِي اِتِّسَاعِ

فَكَيفَ الحَالُ اِنْ أَرْسُو بِيَخْتِي؟
وَكَيفَ البُعْدُ يَدْنُو مِنْ قِلَاعِي؟

14/3/2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر