فصيح(إذا الليل)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

فصيح(إذا الليل) - أحمد بن محمد حنّان

إذَا الليلُ البهيمُ بَنَى خِيامَهْ
وَمَدَّدَ فِي النهَارِ لَنَا عِظَامَهْ

وَجَاءَ البَدرُ تَحمِلُهُ الثُريَّا
وَقُرصُ الشمسِ قَدْ صَبَغَ الغَمَامَةْ

يَفُجُّ الصدرَ والأضلاَعَ شَوقٌ
بِهِ عَرجَ الغَرَامُ لألفِ قَامَةْ

فَأُرقِي بِالمُعَوذَتَينِ نَفسِي
وَتُرقِيهِ المَجَرَّةُ بِالقَيَامَةْ

فَيَالَيتَ البَلادَةَ تَحتَويِني
وَأَدفِنُهُ كَمَا رَأسِ النعَامَةْ

وَيَالَيتَ القُلوبَ تُقى بِحِرزٍ
يَصُدُّ الحُبَّ إِنْ يَرمِي سِهَامَهْ

لَمَا شَقَيَ الفُؤادُ بأمْرِ لَيتَي
وَلَا طَافَتْ بِكَاسَاتِي الندَامَةْ

فَسِيرِي يَا جَمِيلَةُ فِي عُيونِي
وَنُوحِي فِي الحَنَايَا كَالحَمَامَةْ

وَكَفِّي هَجِّرِيهِ بِكِلِّ مَرجٍ
فََلاَ تَدرِي أَنَامِلُهُ مُقَامَهْ

وَفِكرِي شَتِّتِيهِ بَكُلِّ حُلوٍ
عَلَى جَسَدٍ لَدِيكِ لَهُ فَخَامَةْ

لأحصِدَ مِنُ حقولِ الحُسنِ شَيئاً
عَلَى الأورَاقِ يُشبِهُ للكَرَامَةْ

فَلِي فَرَسٌ مُؤَصَّلةٌ بِطَرسِي
يُلَقِّبُهَا فِصَاحُ الجِنِّ شَامَةْ

وَلِلرحمنِ آَيَاتٌ عِظَامٌ
وَمَا أَنَا بِالرسُولِ لَهُ عَلاَمَةْ

وَلَكِنِّي رُزِقْتُ صَهِيلَ شِعرٍ
عَلَى الشئِ الجَمِيلِ لَهُ زَعَامَة

6/4/2021
© 2024 - موقع الشعر