سأظَلُّ أدعُو لِلأموَاتِ ما دُمتُ حيَّا - عمر صميدع مزيد

سأظَلُّ أدعُو لِلأموَاتِ ما دُمتُ حيَّا
مُنذُّ أن قصَدُوا مكاناً قَصِيَّا
 
سأدعُو لِمَن تَلو آياتِ الرَّحمٰنَ
خيفَةً ، فخَرُّوا سُجَّداً وبُكِيَّا
 
فمِن بَعدِ رَحِيلهِم ذَرَفَت أدمُعي
شَوقاً إليهِم في كُلِّ بُكرَةٍ وعَشِيَّا
 
وسَأجعَلُ مِن شِعري مُناجَاةً
لِربِّ الكَونِ كَمُناجَاةِ عَبدهِ زكَرِيَّا
 
يا ربِّ وهُن العَظمُ مِنِّي بفِراقِهِم
فَهَب لي يا ربِّ مِن لَدُنكَ ولِيَّا
 
ولَبِّي يا ربِّ دُعاءَ عَبدِكَ عُمَرَاً
فإنِّي لم أكُن بدُعائِكَ ربِّ شَقِيَّا
 
قَد فَرَى فُؤَادِي لِفِرَاقِ أحبَّتي
وحقَّاً كانَ الفِرَاقُ شَيءٌ فَرِيَّا
 
وغابَ نِدَائُهم عنَّا فَنادَيتُ ربِّي
في ظَلامِ اللَّيلِ نِدَاءً خَفِيَّا
 
لم يَكُن المَوتُ هُو خيارُهُم
ولكِنَّ قضَائَهُ كانَ أمراً مَقضِيَّا
 
سَأضَاعِفُ مِنَ الصَّبرِ صَبراً
وأرجُو أن لا يكُونَ صَبري عَصِيَّا
 
فإنِّي بِدَمعِي وقَلبي وصَبري
مُتَحيِّرٌ بِهِم أيُّهُم أشَدُّ عِتِيَّا
 
أنا الشَّاعِرُ بِكُلِّ نَبضٍ أعرِفُهُ
وبِشِعري هَذَا إمَّا هَالِكٌ أو رَضِيَّا
 
وأنا الَّذي سَأمُوتُ يَوماً وألقَاهُم
في ذَلِكَ اليَومِ حِينَ أُبعَثُ حَيَّا
 
وأنا الَّذي لا أخشَى سَكرَةَ المَوتِ
بَل أخشَى اللّٰهَ أن يَحشُرَني بَغيَّا
 
✍️⁩ أبوفراس✓ عمر الصميدعي
30-7-2019

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر