سحر الكلمات

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الغزل والوصف، 55، آخر تحديث

سحر الكلمات - عمر صميدع مزيد

سأسحر أعينكم بسحر الكلماتِ
وسأطرب سمعكم بأرق النَّغماتِ
 
كلماتٌ تشبه حديث المعجزاتِ
وكالسيفِ الثائرِ في الغزواتِ
 
كلماتٌ كالنَّحلةِ تفرز المفرداتِ
أصنعها من خلايا أبجديَّاتي
 
فأقتربوا ودعكم من ملاماتي
فإنِّي مفتورٌ من شدَّة معاناتي
 
ديني الإسلام ودار عشقي همساتي
أبو فراس أنا وكلماتي هي ثرواتي
 
خُلِقتُ من طينٍ ومن نفخِ الإله
والرُّوح تنعم بأعذبِ المناجاةِ
 
الحبُّ والعشق من صورِ الرَّحمانِ
ورحمتهُ تُحيطنا باليُّمن والبركاتِ
 
ولِدتُ في بلاد التقاليد والعاداتِ
الحبُّ فيه من أقبح الخطيَّاتِ
 
ففي النظرة تبدأ أول السيئاتِ
من عيون الفاتنات السَّاحراتِ
 
فأنا بدون الحبِّ كصخرٍ قاسي
وأنا بدون العشق شبيه الأمواتِ
 
عصمت نفسي من عشق الفاتناتِ
وأبدلتُ هوسي برسمِ الكلماتِ
 
فبدأت أبياتي بقبلةِ الحياةِ
وطرقتُ الأبواب لاحتوي شتاتي
 
ياشِعر ، فيكَ صبابة السنواتِ
فيكَ جِئتُ أُشفي جِراحاتي
 
عشتُ فيكَ أُمسيات اللَّيالي
والألام تسري كالمرِّ في كاساتي
 
فصاح الفؤاد بي والرُّوح هشَّة
وضجَّت النغمات من حكاياتي
 
فكبلتُ بالشِّعرِ كل أحزاني
وأفرجتُ عن نغماتي بابتساماتي
 
ياشِعر ، ما كان للحزنِ زمانٌ
لكنِّي هائمٌ والحبُّ هو مأساتي
 
عمرٌ مضىٰ لا لحنٌ فيه ولا نغمٌ
ولا صحت على أنوارهِ السَّماواتِ
 
ولا عانقت المسرات في روضاتي
ولا افترشت أوراقه في الغاباتِ
 
ولا أناشيدي باتت تُجدي نفعاً
ولا ذكرها ينجيني من البليَّاتِ
 
والنَّاس لا تعلم شيئاً عن معاناتي
ولا سبيلٌ لهم لعوني من العثراتِ
 
ولا عرفوا معنى سحر العيون
وإن رأوا ما أرىٰ لفضحت لوعاتي
 
ولا اعتب على رقيقات القلوب
ولا ألومهم بل ألوم حماقاتي
 
فلا أجمل من خِضار العيونِ
الذي اختارهُ الله نعيماً للجنَّاتِ
 
ضيعتُ راحلتي وسط الصَّحراء
وبحثتُ بين الحروفِ عن ذاتي
 
وجفَّت أقلامي ونفذت أوراقي
واستسلمت لعاصفةِ الرِّيح راياتي
 
وصرتُ يتيماً لا أمَّاً تضمني
ولا حتى وطن يحتضن أهاتي
 
فصُدَّت أبواب الأزمنة بوجهي
فلا طرقها ينفع ولا حتى نِداءاتي
 
وجِئتُ مُحمَّلاً بأثقال الهمومِ
أجترَّها زاحفاً طيلة مسافاتي
 
إلى أن نفثَتْ كحلها في عيوني
فسطع نورها ولمعت كلَّ كلماتي
 
أبوفراس✓ عمر الصميدعي
30 ديسمبر 2018
© 2026 - موقع الشعر