ابنة الغيم - دعاء محمود الشنهوري

اِبْنَةُ الْغَيْمِ
31- 7- 2020

أخْبِّئ الصَّمْتَ فِي رُوحِي لِأُخْفِيهَا
وَأَخْنقُ الْحُلْمَ فِي أقْصىٰ منَافِيَهَا

أَعَانقُ اللَّيْلَ وَالْأَجْفَان تَحْمِلُنِي
إِلَىٰ دُرُوبِِ تَبَدَّتْ حَيْرَتي فِيهَا

أَنَا اِبْنَةُ الْغَيْمِ لَا أَسْوَار تَخْنقُنِي
وَلَا صحاري سَتَطْوِينِي حَوَافِيهَا

أَنَا اِبْنَةُ الْحَرْفِ وَجْه الْحُسْنِ فِي مدنِي
كُل الْقَصَائِدِ مِنْ قَلْبِي قَوَافِيِهَا

أَمَازِحُ الشَّمْسَ أَطْوِي بَعْضَ أسْئِلَتِي
وَاتَرَكُ الْحُزْنَ يَلْظَىٰ فِي خَوافِيهَا

أَجَنِي مِنَ النَّجْمِ آياتٌ تُسَامِرُنِي
واستريحُ عَلَىٰ تَسْبِيح مَا فِيهَا

أَصَافَحُ النَّفْسَ حَتَّى يَنْجَلِي وَجَعِي
وَاُسْكُبُ النُّورَ فِي شَتَّىٰ مرافِيها

هَذِي الطُّيُور جُنُودٌ فَوْقَ أَشْرِعَتِي
تُكَبِّلُ النَّارَ فِي رُوحِي وَتَنْفِيهَا

قَرَأَت فِي سَطْرِي الْمَسْلُوخ مِنْ ألَمِي
ماأغرقَ النَّفْسَ حَتَّىٰ كَادَ يُخْفِيهَا

أَلَوِّنَ الْأُفقَ مِنْ أَزْهَارِ أَوََرَدَّتِي
فَيُطْلِقُ الْحُسْن أنغامًا يُوَافِيهَا

أَدْرَكَتُ أَن الْهُدَىٰ لو يَنْثَنِي قَلَقِي
عَنْ كَوْكَبِ الرَّوْحِ ذَاكَ الضَّوْءِ يَكْفِيهَا

دُعَاء مَحْمُود حسْن الشنهوري

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلاّ نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر